خلافه ، فلو وقع فضولا لا يكتفي بالإجازة بل تجدد الصيغة [ 15 ] .
( مسألة 6 ) : الأقوى عدم اعتبار القبول في الوقف على الجهات العامة [ 16 ] كالمساجد والمقابر والقناطر ونحوها ، وكذا الوقف على العناوين الكلية كالوقف على الفقراء والفقهاء ونحوها . وأما الوقف الخاص
شرح
فاسد : لأن إضافة العقدية وترتب الأثر إنما يتحقق بالإجازة وأن المجيز يقصد القربة بلا إشكال ، مع أنا ذكرنا مرارا أن عناوين الصدقات ومنها الوقف بذاتها قربى لا أن يعتبر فيها قصد القربة ، كالصلاة فيكون الرياء مانعا .
[ 15 ] فيجري فيه الإشكال المتقدم وما أجبنا عنه .
[ 16 ] اختلفت أقوالهم قدّس سرّهم في هذه المسألة فمن قائل بعدم اعتبار القبول في الوقف مطلقا وأنه إيقاف وإيقاع لا أن يكون عقدا حتى يعتبر فيه القبول فالرد مانع لا أن يكون القبول شرطا ، للأصل والعمومات بعد صدق الوقف على مجرد الإيقاف عرفا ، ولأنها صدقة ولا يعتبر القبول الاصطلاحي فيه بل يستحب إخفائها بحيث لا يفهم الآخذ أنها صدقة .
نعم ، لو رد ولم يأخذها لا يتحقق موضوعها قهرا ، ولخلو الأخبار الواردة في الوقف في بيان موضوعه أو حكمه عن ذكر القبول ، مع أنه من أهم شروطه على فرض اعتباره بل ظهور قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « حبّس الأصل وسبّل الثمرة » ( 1 )( 1 ) سنن البيهقي باب : 3 من أبواب الوقف ج : 6 صفحة : 162 وتقدم في صفحة : 6 .، في كونه من الإيقاعات مما لا يخفى .
ومن قائل باعتباره فيه مطلقا لمعلومية عدم دخول عين أو منفعة في ملك الغير بسبب اختياري بدون قبوله .
وفيه : أنه مصادرة واضحة مع انتقاضه بالبطون اللاحقة وهم لا يقولون باعتبار القبول فيها ، مع أن في جملة الأوقاف فك ملك وتحرير لا أن يكون تمليكا .