تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
ودعوى عدم التطابق ممنوعة [ 47 ] . نعم ، لو علم من حال الموصي إرادة تمليك المجموع من حيث المجموع لم يصح التبعيض [ 48 ] .
( مسألة 6 ) : لا يجوز للورثة التصرف في العين الموصى بها قبل أن يختار الموصى له أحد الأمرين من القبول أو الرد [ 49 ] ، وليس لهم إجباره
شرح
ومجاملاتهم لا الدقة العقلية لعدم ابتناء الفقه مطلقا عليها . [ 47 ] مر أن المناط في صدق التطابق هو الأنظار العرفية فقد يكون مطابقا بحسبها وقد لا يكون وقد يتردد العرف في الحكم بالمطابقة وعدمها والوصية أوسع دائرة من البيع كما هو معلوم . [ 48 ] لأصالة عدم ترتب الأثر بعد اختصاص المجموع من حيث المجموع فتكون الأقسام ثلاثة . الأول : كون مورد الوصية الطبيعة الصادقة على مجرد صرف الوجود . الثاني : انحلاليا بحسب مصاديق المورد وأفراده . الثالث : كون موردها بحسب المجموع من حيث المجموع ولا يصح التبعيض في الأخير دون الأولين والوجه في الكل واضح كما لا يخفى . [ 49 ] على المشهور وتقتضيه مرتكزات المتشرعة أيضا لأنه تصرف في مورد حق الغير من دون إحراز رضاه وهو حرام بالأدلة الأربعة كما تقدم في كتاب الغصب ، وهذا واضح بناء أن الوصية مجرد إيقاع كما في النذر على شخص والتصدق عليه حيث يكفي فيه مجرد عدم الرد فقط وكذا بناء على كونه عقدا متوقفا على القبول لفرض أن الموصي أعمل سلطنته في ماله بالنسبة إلى شخص خاص ، وقد حصل له الحق بذلك بحيث إن شاء قبل وإن شاء رد فيكون التصرف بغير إذنه تصرفا في متعلق حق الغير من دون إحراز رضاه فيكون من سنخ الحقوق المجازة لشخص خاص ينتظر إنفاذه وإمضائه ، ولا فرق فيه بين
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 146 | السيد عبد الأعلى السبزواري