تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
أحدهما دون الآخر صح فيما قبل وبطل فيما رد [ 43 ] ، وكذا لو أوصى له بشيء فقبل بعضه مشاعا أو مفروزا ورد بعضه الآخر [ 44 ] ، وإن لم نقل بصحة مثل ذلك في البيع ونحوه بدعوى عدم التطابق حينئذ بين الإيجاب والقبول ، لأن مقتضى القاعدة [ 45 ] الصحة في البيع أيضا إن لم يكن إجماع [ 46 ] .
شرح
[ 43 ] لأصالة الصحة وإطلاق الأدلة ومرتكزات المتشرعة أما بناء على عدم كون الوصية عقدا وانما الرد يكون مانعا عن تحققها فالأمر أوضح من أن يخفى على أحد لصحة ما لم يرد وبطلان ما رد بالوجدان ، وأما بناء على كونه عقدا فلانحلال العقد بحسب الاجزاء كما في بيع ما يملك وما لا يملك ونحوه كما تقدم في البيع . [ 44 ] لجريان عين ما تقدم فيه أيضا . [ 45 ] المراد بالقاعدة قاعدة السلطنة في كل من الموجب والقابل مضافا إلى العمومات والإطلاقات وأصالة الصحة . [ 46 ] هذه المسألة عرفية محاورية وليست شرعية حتى يكون لنظر الفقهاء وإجماعهم دخل فيها ، لأنها ليست من الحقائق الشرعية ولا الموضوعات المستنبطة بل من الموضوعات المتعارفة المحاورية الشائعة بين الناس ، لأن أهل المحاورة إما أن يحكمون بصدق التطابق مع هذه الاختلافات اليسيرة أو بعدم الصدق أو يتردد في ذلك ، وفي الأول لا ريب في شمول الأدلة له ، كما لا ريب في عدم الشمول في الثاني ، وأما الأخير فلا تشملها الأدلة اللفظية لعدم إحراز الموضوع ، وحينئذ فمن يقول بجريان أصالة الصحة فتجري وتشملها الأدلة اللفظية أيضا ، ومن يقول بالعدم فلا بد من الرجوع إلى أصالة عدم ترتب الأثر . ثمَّ ان المراد بالمطابقة انما هي العرفية الدائرة بينهم في محاوراتهم
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 145 | السيد عبد الأعلى السبزواري