تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
تماميتها بالنسبة إلى الموصى له [ 31 ] ، كما أنها جائزة بالنسبة إلى الموصي [ 32 ] حيث إنه يجوز له الرجوع في وصيته كما سيأتي ، وظاهر كلمات العلماء حيث حكموا ببطلانها بالرد عدم صحة القبول بعده لأنه عندهم مبطل للإيجاب الصادر من الموصي ، كما أن الأمر كذلك في سائر العقود [ 33 ] حيث إن الرد بعد الإيجاب يبطله وإن رجع وقبل بلا
شرح
وأما الثاني : فكونه من القياس أظهر من أن يخفى . وأما الأخير : فهو من مجرد الاستحسان ولا يليق بالاعتماد عليه . نعم ، لو كان هناك دليل على اعتبار القبض لا بأس بالاستشهاد له بما ذكر . [ 31 ] بل الإطلاقات والعمومات وأصالة اللزوم المطلق تدل على اللزوم ولا مخصص في البين إلا دعوى ظهور الإجماع عن بعض متأخر المتأخرين كصاحب الجواهر وعهدة إثباته على مدعيه . [ 32 ] إن أريد بالجواز بالنسبة إلى الموصي تبديل بعض الجهات والخصوصيات فهو مسلم ، وإن أريد به رفع اليد عن أصل الوصية فهو أول الدعوى ولم يستدلوا عليه بدليل صريح أو إجماع صحيح ، ولكنهم أرسلوا الجواز إرسال المسلمات . [ 33 ] أرسلوا ذلك إرسال المسلمات وأوكلوه إلى المرتكزات وأصالة عدم ترتب الأثر ، والمتيقن من المرتكزات إنما هو القسم الأول من الأقسام الآتية والأصل محكوم بصدق الإطلاقات والعمومات عرفا كما هو كذلك في بقية الأقسام ، ولم يستدلوا عليه بدليل يشفي العليل أو يروى الغليل . والحق أن يقال أن الأقسام أربعة . الأول : الرد الثابت المستقر عن إرادة اختيارية وجزم به فلا رجوع بعده ، ولا ريب في كون العقد باطلا حينئذ عقلا لتقومه بالقبول والمفروض عدم تحققه أصلا بل تحقق ضده ونقيضه .