تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
كونها مؤجلة يجب الوصية بها [ 22 ] إلا إذا كانت معلومة أو موثقة بالإسناد المعتبرة [ 23 ] ، وكذا إذا كان عليه زكاة أو خمس أو نحو ذلك [ 24 ] فإنه يجب عليه أداؤها أو الوصية بها ، ولا فرق فيما ذكر بين ما لو كانت له تركة أو لا إذا احتمل وجود متبرع أو أداؤها من بيت المال [ 25 ] .
( مسألة 4 ) : ردّ الموصى له للوصية مبطل لها إذا كان قبل حصول الملكية [ 26 ] ،
شرح
تقدم خصوصا عند ظهور أمارة الموت . [ 22 ] لقاعدة الاشتغال بعد تنجز الاحتمال في إمكان الإيصال . [ 23 ] لأن وجود الاسناد المعتبرة حجة شرعية كافية في وجوب الإخراج من ماله فلا موضوع للوصية حينئذ ولو أوصى مع ذلك يكون تأكيدا . [ 24 ] من الكفارات والمظالم والديات وأروش الجنايات وغير ذلك من الحقوق الخالقية والخلقية مطلقا ، والوجه في وجوب ذلك بالترتب الذي مر في حقوق الناس عين ما مر فيها من الدليل بلا فرق بينهما في البين . [ 25 ] لتنجز هذا الاحتمال عقلا فيلزمه العقل والشرع بالوجوب . [ 26 ] لأصالة عدم ترتب الأثر وظهور الإجماع ، ويشهد له العرف أيضا لأنهم يرون هذه الوصية كالعدم بلا فرق ان يجعل عقدا أو إيقاعا . أما على الأول : فلا إشكال فيه لدى الأذهان السليمة كما تقدم . وأما على الثاني : فالإيقاع على قسمين قسم لا موضوع لاختيار مورده فيه بوجه من الوجوه كالطلاق والعتق مثلا فيكون من قبيل الكسر ، فلا محيص بعد تحقق الكسر الجامع للشرائط إلا من الانكسار ، وقسم آخر يكون لإعمال النظر والفكر والتأمل مجال واسع في مورده لدى العرف والعقلاء فرب شخص لا يصلح له ولا يرى من نفسه قبول الوصية لأغراض صحيحة عقلائية وفي مثله يعتبر العرف والعقلاء اعتبار عدم رده وعلى هذا فالإنشائيات على أقسام .