تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
وقفا على الغرباء والنازلين من المسافرين وخلى بينه وبينهم من دون إجراء صيغة الوقف عليه [ 12 ] .
( مسألة 5 ) : لا إشكال في جواز التوكيل في الوقف [ 13 ] ، وفي جريان الفضولية فيه خلاف وإشكال [ 14 ] لا يبعد جريانها فيه لكن الأحوط
شرح
الموجب وفعل ما يتحقق به القبول من المشتري ، ولا ريب في أن هذا إنما هو بحسب الغالب بالنسبة إلى الأزمنة القديمة ، ويجري حكمها بل موضوعها على ما إذا تحقق موضوع غير لفظي من الموجب وقبول كذلك من القابل ، وليس لفظ المعاطاة واردا في الكتاب والسنة حتى يكون من الأمور التعبدية أو الموضوعات المستنبطة بل لفظ عرفي عبر به بحسب الغالب لا التقوم الحقيقي ، وعلى هذا فلا ريب في المقام في تحقق التسبب إلى العنوان الخاص بغير اللفظ من الموجب والقبول الفعلي من القابل فيتحقق المعاطاة في هذا القسم من الوقف أيضا ، ولكن الأحوط مع ذلك إجراء صيغة الوقف . [ 12 ] ظهر مما ذكرنا تحقق المعاطاة فيه أيضا . [ 13 ] لظهور الإجماع على جريانه في جميع العقود والإيقاعات إلا ما خرج بالدليل ولا دليل على الخروج في المقام ، وتقدم في الكتاب الوكالة بعض الكلام . [ 14 ] إن قلنا إن الفضولية مطابقة للقاعدة تجري في جميع العقود إلا ما خرج بالدليل وإن قلنا إنها خلاف القاعدة فلا تجري إلا في مورد دل عليه الدليل ، وقلنا في كتاب البيع إنها موافقة للقاعدة ، لأن مرجع النزاع فيها إلى أن الإذن المعتبر في كل عقد هل يشترط أن يتحقق قبل إنشائه أو يكفي تحققه ولو بعده ، ومقتضى الأصل والإطلاق هو الثاني بعد صدق العقد عرفا على العقود الفضولية . وتوهم أنها مناف لقصد القربة فلا وجه لجريانها فيه .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 11 | السيد عبد الأعلى السبزواري