تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
المبادرة إلى إتيانها مع الإمكان [ 17 ] ومع عدمه يجب الوصية بها ، سواء فاتت لعذر أو لا لعذر ، لوجوب تفريغ الذمة بما أمكن في حال الحياة ، وإن لم يجز فيها النيابة فبعد الموت تجرى فيها ويجب التفريغ بها بالإيصاء [ 18 ] ، ويجب ردّ أعيان أموال الناس التي كانت عنده كالوديعة والعارية ومال المضاربة ونحوها [ 19 ] . ومع عدم الإمكان يجب الوصية بها [ 20 ] وكذا يجب أداء ديون الناس الحالة [ 21 ] ، ومع عدم الإمكان أو مع
شرح
[ 17 ] لعدم المؤمن من عقل أو نقل في التأخير مع ظهور أمارات الموت ، وظهور تلك الأمارات ليس محدودا بحد خاص ولم يحد بحد معين بل يختلف ذلك اختلافا كثيرا جدا بحسب الأشخاص والأصناف وسائر الجهات . [ 18 ] لتمكنه من التفريغ حينئذ ولو بالتسبيب والعقل والشرع يحكم بلزومه مع إمكان التسبيب ، ولا فرق بين أن يعلم بقيام الغير بها أو لا ، لأن مجرد الاحتمال بترتيب الأثر منجز عقلا وتحقق العجز خارجا مانع عن فعلية التكليف فكيف بما إذا كان مقدورا ولو بالتسبيب ، فتجب الوصية بكل واجب فات منه وكان قابلا للنيابة كالصلاة والصوم والحج ، وتقدم بعض الكلام في كتاب الطهارة في أحكام الأموات وفي كتاب الصلاة في الصلاة الاستيجارية ، وفي كتاب الحج . [ 19 ] المراد من الأداء في المقام أعم من الاستيثاق الذي يعتمد عليه المتعارف ، وكان ذلك شائعا لديهم وحجّة معتبرة فيما بينهم فمع إمكان الأداء خارجا يؤدي ومع تعذره عرفا يستوثق خصوصا إذا لم يطمئن من الورثة والدليل على وجوب الأداء بالمعنى الذي قلناه حكم العقل بأن الاشتغال اليقيني يقتضي الفراغ كذلك ولا يحصل الفراغ إلا بما قلناه . [ 20 ] لقاعدة الاشتغال بعد تنجز الاحتمال في إمكان الإيصال . [ 21 ] للأدلة الأربعة الدالة على وجوب أداء الديون الناس الحالة مطلقا كما