تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
( مسألة 2 ) : بناء على اعتبار القبول في الوصية يصح إيقاعه بعد وفاة الموصي بلا إشكال [ 13 ] وقبل وفاته على الأقوى [ 14 ] ، ولا وجه لما عن جماعة من عدم صحته حال الحياة ، لأنها تمليك بعد الموت فالقبول قبله كالقبول قبل الوصية ، فلا محل له ، ولأنه كاشف أو ناقل وهما معا منتفيان حال الحياة إذ نمنع عدم المحل له ، إذ الإنشاء المعلق على الموت قد حصل فيمكن القبول المطابق له . والكشف والنقل إنما يكونان بعد تحقق المعلق عليه فهما في القبول بعد الموت لا مطلقا [ 15 ] .
( مسألة 3 ) : تتضيق الواجبات الموسعة بظهور أمارات الموت [ 16 ] ، مثل قضاء الصلوات والصيام والنذور المطلقة والكفارات ونحوها ، فيجب
شرح
عنوة بالنسبة إلى المسلمين ، ويأتي في مسألة 4 بعض ما ينفع المقام وتقسيم الإيقاع إلى قسمين فراجع . [ 13 ] للإجماع والسيرة والإطلاقات بناء على اعتباره . [ 14 ] لشمول الإطلاقات والعمومات لذلك أيضا . وما يتوهم من أن القبول في زمان الحياة لا أثر له فيكون لغوا . فاسد : لأنه يكفي في القبول وجود الأثر سواء كان بعد إنشاء الإيجاب أو بعد مدة وزمان كما لا يعتبر في الإيجاب حصول الأثر بعد تحقق إنشائه . [ 15 ] مع أن الاعتباريات خفيفة المؤنة جدا يصح تعلقها بكل ما ليس بممتنع عقلا أو عرفا وليس بممتنع شرعا والمقام ليس من ذلك كله ، وليست هذه الإشكالات إلا من التطويل بلا طائل والعجب من مثل العلامة رحمه اللَّه حيث تعرض لذلك . [ 16 ] بضرورة من المذهب إن لم تكن من الدين والعقل يحكم بذلك أيضا لقاعدة الاشتغال بعد تحقق التكليف وذهاب التوسعة فلا موضوع للتخيير الطولي حينئذ .