مانعا وعليه تكون من الإيقاع الصريح [ 10 ] . ودعوى : أنه يستلزم الملك القهري ، وهو باطل [ 11 ] في غير مثل الإرث . مدفوعة : بأنه لا مانع منه عقلا ، ومقتضى عمومات الوصية ذلك ، مع أن الملك القهري موجود في مثل الوقف [ 12 ] .
شرح
والخير الصرف مع كونه مختارا في الرد ، كما في جميع أنحاء الإحسانات في حال الحياة فيكون الرد مانعا عن تحققها لا أن يكون القبول المتعارف في العقود من مقوماتها .
وأما الأخير : فلا وجه له أصلا فكيف يثبت الإجماع فيما اختلفوا فيه في أن القبول معتبر أو لا ، وعلى الأول فهل هو شرط أو جزء وعلى كل منهما بنحو النقل أو الكشف فراجع كلماتهم تجدها مشوشة ، مع أنهم لا يلتزمون بشرائط العقود فيها من الموالاة بين الإيجاب والقبول وبطلان العقد بموت الموجب قبل قبول القابل ، مضافا إلى أن الكلمات لا اعتبار بها ما لم يستند إلى دليل قويم ولم تجمع في صراط متين مستقيم ، فما أسسناه من الأصل من أن الوصية مطلقا عهد خاص قائم بالموصي فقط أصل صحيح وليس على خلافه دليل ظاهر فضلا عن الصريح هذا في الوصية التمليكية الشخصية . وأما التمليكية النوعية كالعلماء والفقراء والسادات وجه عدم الاحتياج إلى القبول فيها أبين وأظهر كما هو واضح لكل من تأمل .
[ 10 ] وهو الحق القويم كما لا يخفى على كل ذي وجدان مستقيم .
[ 11 ] لا دليل على بطلانه من عقل أو نقل إلا ما ذكروه فيما تقدم من الأدلة الثلاثة وقد مر بطلان الكل فراجع .
[ 12 ] أي : البطون اللاحقة في وقف المنفعة بالنسبة إليهم وأما الطبقة الأولى فيتوقف على القبض في الجملة وهو اختياري . ويصح التمثيل بالزكاة والأخماس بناء على الملكية النوعية لهم فيهما ، وكذا ملكية الأراضي المفتوحة