بالفك ، كالعتق [ 8 ] . وأما التمليكية فالمشهور على أنه يعتبر فيها القبول [ 9 ] جزءا . وعليه تكون من العقود أو شرطا - على وجه الكشف أو النقل - فيكون من الإيقاعات ، ويحتمل قويا عدم اعتبار القبول فيها بل يكون الرد
شرح
الثالث : تحقق العنوان بدون القبول عرفا ، والشك في اعتباره شرعا فمقتضى الإطلاقات والعمومات كونه من الإيقاع ، لفرض الصدق العرفي بلا قبول ، ولا وجه حينئذ لجريان أصالة عدم ترتب الأثر لمكان الإطلاق والعموم والصدق العرفي بلا قبول أيضا هذا مع قطع النظر عن الوجدان وإلا فمقتضى الوجدان أن من كتب وصية عهدية وتمليكية ولم يطلع عليه إلا اللَّه تعالى ، ثمَّ مات وظهرت الوصية كل الناس يقولون : « رحم اللَّه فلانا مات عن وصية كاملة ولم يمت بلا وصية » ، وتجرون على الورقة أحكام الوصية من لزوم الإنفاذ وحرمة التبديل ونحوهما فلا إشكال في عدم احتياج الوصية العهدية إلى القبول .
نعم ، لو عين وصيا يحتاج إلى قبوله في وصايته لا في أصل صحة الوصية كما هو معلوم .
[ 8 ] فإنه عهد بالفك فيفك بعد الموت ولو لم يتحقق قبول من أحد .
[ 9 ] استدل عليه .
تارة : بأصالة عدم الانتقال إلا بالقبول .
وأخرى : بأن التمليك سلطة على الغير ومقتضى الأصل عدم هذه السلطة عليه إلا بقبوله .
وثالثة : بدعوى الإجماع .
والكل باطل . أما الأول : فلأنه لا وجه للتمسك بالأصل مع وجود الإطلاقات والعمومات القوية في البين كما مر .
وأما الثاني : فلا معنى لتحقق السلطنة على الطرف في الإحسان المحض