( مسألة 1 ) : الوصية العهدية لا تحتاج إلى القبول [ 7 ] وكذا الوصية
شرح
كالوصية بالمباحات وهي كثيرة بأن يصير ولده خياطا أو مهندسا مثلا ولا ريب في وجوب إنفاذ الوصية في جميع ذلك إلا في المحرم فيكون وجوب إنفاذ الوصية في المكروه كوجوب الوفاء بالعقد في البيوع المكروهة ، وهل تشمل الأدلة المرغبة في الوصية وما ورد في كثرة الاهتمام بها المكروهة والمباحة أيضا ؟ مقتضى الإطلاق هو الأخير خصوصا إن كان فيها غرض صحيح عقلائي . ولكن يمكن دعوى الانصراف إلى خصوص ما يكون موردها الواجبات والمندوبات ، ولا يبعد أن يكون هذا هو مقتضى مرتكز كل من يوصي من المتشرعة وسائر أهل الملل والأديان أيضا فإن وصاياهم إنما تكون فيما هو راجح عندهم وبنظرهم .
[ 7 ] للأصل والوجدان والسيرة وظاهر الإطلاق وأي إطلاق أقوى من قولهم عليهم السّلام : « ما ينبغي لامرء مسلم أن يبيت ليلة إلا ووصيته تحت رأسه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الوصية الحديث : 1 .، الذي هو صريح في صدق الوصية بذلك ولو لم يطلع عليه غير اللَّه تعالى وقريب منه غيره .
ثمَّ أنه لا بد من تأسيس الأصل في المقام حتى ينتفع به في غير المقام أيضا فنقول : لو شك في عنوان من العناوين أنه عقد أو إيقاع ففيه أقسام .
الأول : عدم الصدق العرفي بدون القبول ، فلا ريب في كون عقدا عرفا وشرعا .
الثاني : الشك في الصدق العرفي وعدمه بدونه ومقتضى الأصل الموضوعي عدم ترتب الأثر بدون القبول فيكون هذا القسم كالقسم الأول بلا كلام ولا يجوز التمسك بالإطلاق والعموم ، لأنه تمسك بالدليل في الموضوع المشكوك .