تمليكية أو عهدية [ 3 ] وبعبارة أخرى : إما تمليك عين أو منفعة [ 4 ] ، أو تسليط على حق ، أو فك ملك ، أو عهد متعلق بالغير [ 5 ] ، أو عهد متعلق بنفسه كالوصية بما يتعلق بتجهيزه . وتنقسم انقسام الأحكام الخمسة [ 6 ] .
شرح
وتقدم أن الوصل والعهد متلازمان في الجملة عرفا .
[ 3 ] الوصية الشائعة بين الناس على اختلاف مللهم وأديانهم أوضح من أن يعرّفها الفقهاء بهذه التعريفات ، فإيكال بيان مفهومها إلى مرتكزاتهم أحسن وأولى لأنهم يرون قوام الوصية بالعهد في جميع أنحائها وأقسامها ، وإن اختلف متعلق العهد إلى أمور وأقسام ففي تمليك العين والمنفعة عهد من الموصي بتمليكهما ، وكذا في الوصاية بالقيمومة والولاية عهد بهما واختلاف المتعلق لا يوجب الاختلاف في حقيقة الوصية ، فالجامع بين تمام الأقسام هو العهد إلا أن متعلقة يختلف باختلاف الخصوصيات .
[ 4 ] تقدم أن الجامع في الجميع هو العهد الصادر من الموصى فيما يتعلق بما بعد موته سواء كان لغيره أو لنفسه .
[ 5 ] تمليك العين كما إذا أوصى بأن يكون داره لزيد بعد موته وتمليك المنفعة كما إذا أوصى بأن تكون منفعة داره لشخص ، والتسلط على الحق كما لو أوصى بأن يكون لشخص حق الانتفاع بكتبه أو حق القيمومة على صغاره مثلا وفك الملك كأن يوصي بعتق مملوكه ، والعهد المتعلَّق بالغير كأن يوصي شخص بأن يوصي إلى ولده أن يتعلم الفقه أو يصل أرحامه أو نحو ذلك .
[ 6 ] فالوصية الواجبة هي الوصية بتفريغ الذمة من الواجبات التي اشتغلت الذمة بها ، والمحرمة الوصية بالمحرم كالوصية بقطع الرحم أو سائر المحرمات ، والمندوبة الوصية بالقربات والمبرّات ، والمكروهة كالوصية بتفضيل بعض الورثة على بعض بلا مرجح ديني كما يأتي ، وكذا الوصية بسائر المكروهات كتوصية أولاده باتخاذ المكاسب والصنائع المكروهة ، والمباحة