تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢

كتاب الوصيّة

وهي إما مصدر « وصى يصي » بمعنى الوصل [ 1 ] حيث أن الموصي يصل تصرفه بعد الموت بتصرفه حال الحياة ، وإما اسم مصدر بمعنى العهد [ 2 ] من « وصّى يوصّي توصية » أو « أوصى يوصي إيصاء » . وهي إما
شرح
أن نبينا الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله وخلفائه عليهم السّلام أوصوا متواترة بين العامة والخاصة ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الوصية .، ولو قيل إنها من شؤون إنسانية الإنسان لكان هذا القول موافقا للوجدان والبرهان كما في كل من الأمور الدينية الواردة في السنة والقرآن ، وعن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : « من لم يحسن وصيته عند الموت كان نقصا في مروته وعقله » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الوصية .. [ 1 ] الوصل والعهد في المقام متلازمان عرفا في الجملة لأن العهد إلى شخص أو شيء نحو وصل اعتباري بالنسبة إليه ، كما أن الوصل الاختياري إلى شخص أو شيء تعهد إجمالي بالنسبة إليه . ثمَّ ان الوصل في الوصية يصح من حيث وصل التصرفات في حال الحياة إلى حال الموت أو العكس كما لا يخفى . [ 2 ] إذا لوحظ المصدر من حيث مجرد الحدثية يطلق عليه المصدر ، وإن لو حظ من حيث أنه صفة من الصفات وشئ من الأشياء مستقلا يطلق عليه اسم المصدر إلا أنه قد يكون لاسم المصدر اسم خاص كالغسل بالنسبة إلى الغسل ، وقد لا يكون له اسم خاص بل يكون الفرق بالاعتبار فقط كما في نظائر المقام ،