تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
( مسألة 8 ) : يستحب اختيار الصدقة على المؤمن على ما سواها من العبادات المندوبة [ 23 ] .
( مسألة 9 ) : يستحب أن يقبّل الإنسان يده بعد التصدق مطلقا [ 24 ] .
شرح
تصدق بصدقة فأخفاها حتى لم يعلم يمينه ما تنفق شماله » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الصدقة الحديث : 11 .. [ 23 ] لما ورد عن أبي الحسن الأول عليه السّلام : « في الرجل يكون عنده الشيء أيتصدق به أفضل أم يشتري به نسمة ؟ فقال الصدقة أحب إليّ » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الصدقة الحديث : 2 .، وعن أبي جعفر عليه السّلام : « لأن أعول أهل بيت من المسلمين أشبع جوعتهم وأكسو عورتهم وأكف وجوههم عن الناس أحب إليّ من أحج حجة وحجة حتى انتهى إلى عشر وعشر مثلها ومثلها حتى انتهى إلى سبعين » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الصدقة الحديث : 1 و 2 .، ويستفاد من إطلاق قول أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « ليس شيء أثقل على الشيطان من الصدقة على المؤمن وهي تقع في يد الرب تبارك وتعالى قبل أن تقع في يد العبد » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 18 من أبواب الصدقة الحديث : 1 .، أفضليتها من جميع العبادات المندوبة ، وفي رواية سالم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « إن اللَّه عز وجل يقول : ما من شيء إلا وقد وكلت به من يقبضه غيري إلا الصدقة فإني أتلقفها بيدي تلقفا » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 18 من أبواب الصدقة الحديث : 3 .، فتكون الصدقة أفضل من جميع المصارف المالية التي يصرفها الناس في مندوباتهم فضلا عن مباحاتهم ، ويصح الإتيان بالمندوب المالي بعنوان الصدقة أيضا سواء كان المصرف فقيرا أو لا ، لعدم اعتبار الفقر في مصرف الصدقة المندوبة . [ 24 ] لأنها تشرفت بالإضافة التشريفية بأخذ اللَّه تبارك وتعالى الصدقة منه قبل أخذ المستحق كما يستفاد ذلك من الآية المباركة :