وتنزههم عنها [ 16 ] .
( مسألة 5 ) : يعتبر في المتصدق البلوغ والعقل وعدم الحجرلفلس أو سفه [ 17 ] .
نعم ، في صحة صدقة من بلغ عشر سنين وجه لكنه لا يخلو عن إشكال [ 18 ] .
( مسألة 6 ) : لا يعتبر في المتصدق عليه في الصدقة المندوبة الفقر ولا الإيمان بل ولا الإسلام فيجوز على الغني وعلى المخالف وعلى الذمي
شرح
جعل للَّه عز وجل فلا رجعة له فيه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الوقوف والصدقات الحديث : 1 .، وفي خبر الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال :
« قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : إنما مثل الذي يرجع في صدقته كالذي يرجع في قيئه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الوقوف والصدقات الحديث : 4 .، ويشهد له العرف والاعتبار أيضا ، وما نسب إلى بعض فقهائنا منهم الشيخ في المبسوط انها جائزة ، وإن صدقة التطوع بمنزلة الهدية المستفاد منه صحة الرجوع إلى غير ذي الرحم ، ما دامت العين موجودة مخالف للعرف والوجدان والإطلاق وظهور الاتفاق حتى من غير مبسوطة ، فلا ريب في ضعفه وسقوطه ، وأما ما في بعض النصوص ، المشتملة على أن الصدقة جائزة فيمكن حمله على بعض المحامل كما لا يخفى .
[ 16 ] تقدم كل ذلك في كتاب الزكاة في الوصف الرابع من أوصاف المستحقين فراجع .
[ 17 ] لأن التصدق تصرف مالي وكل هؤلاء محجورون عن التصرف المالي كما تقدم في كتاب الحجر هذا مضافا إلى الإجماع في كل ذلك .
[ 18 ] من إطلاق أدلة المنع وعمومها الشامل له أيضا ، ومن خبر الحلبي :
« انه سأل الصادق عليه السّلام عن صدقة الغلام إذا لم يحتلم ؟ قال عليه السّلام : نعم لا بأس به إذا