نعم ، لا يجوز على الناصب ولا على الحربي وإن كانا قريبين [ 20 ] .
( مسألة 7 ) : الصدقة المندوبة سرا أفضل ، فقد ورد : « أن صدقة السر تطفئ غضب الرب » و « تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار » و : « تدفع سبعين بابا من البلاء » وفي خبر آخر عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : « سبعة يظلهم اللَّه في ظله يوم لا ظل إلا ظله - إلى أن قال - ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لم تعلم يمينه ما تنفق شماله » .
نعم ، إذا اتّهم بترك المواساة فأراد دفع التهمة عن نفسه أو قصد اقتداء غيره به لا بأس بالإجهار بها [ 21 ] ، ولم يتأكد إخفائها . هذا في الصدقة المندوبة وأما الواجبة فالأفضل إظهارها مطلقا [ 22 ] .
شرح
[ 20 ] لقول مولانا الهادي عليه السّلام : « من تصدق على ناصب فصدقته عليه لا له » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 21 من أبواب الصدقة الحديث : 8 .، وأما الحربي فلا ريب في عدم كونه أهلا للإحسان إليه .
[ 21 ] لأن العناوين الأولية تتغير بعروض العناوين الثانوية .
[ 22 ] لقاعدة : ان كل ما أوجب اللَّه عليك فإعلانه أفضل من أسراره وكل ما كان مندوبا فإسراره أفضل من إعلانه » ، وتدل عليها روايات كثيرة تقدم جملة منها في كتاب الصلاة ( 2 )( 2 ) راجع ج : 9 صفحة : 132 .، ومنها رواية عمار الساباطي قال : « قال لي أبو عبد اللَّه عليه السّلام : يا عمار الصدقة واللَّه في السر أفضل من الصدقة في العلانية وكذلك واللَّه العبادة في السر أفضل منها في العلانية » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 17 من أبواب مقدمة العبادات .، وقريب منه غيره وعن أبي جعفر عليه السّلام قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : صدقة السر تطفئ غضب الرب » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الصدقة الحديث : 5 .، وعنه عليه السّلام أيضا : « سبعة يظلهم اللَّه في ظله يوم لا ظل إلا ظله - إلى أن قال - ورجل