من إعطاء أو تسليط قصد به التمليك مجانا مع نية القربة [ 12 ] ، ويشترط فيها الإقباض والقبض [ 13 ] .
( مسألة 2 ) : تجري في الصدقة الفضولية أيضا [ 14 ] .
( مسألة 3 ) : لا يجوز الرجوع في الصدقة مع القربة بعد القبض وإن كانت على أجنبي على الأصح [ 15 ] .
( مسألة 4 ) : تحل صدقة الهاشمي لمثله ولغيره مطلقا حتى الزكاة المفروضة والفطرة ، وأما صدقة غير الهاشمي للهاشمي فتحل في المندوبة وتحرم في الزكاة المفروضة والفطرة ، وأما المفروضة غيرهما كالمظالم والكفارة ونحوها فالظاهر أنها كالمندوبة وإن كان الأحوط عدم إعطائهم لها
شرح
[ 12 ] لما مر غير مرة من أن المناط في إبراز المقاصد كل لفظ أو فعل ظاهر فيها في المحاورات ولو كان الظهور مستندا إلى القرائن المعتبرة ، وحيث أنها من العناوين المجانية فكل لفظ أو فعل يكون ظاهرا في هذا العنوان يجزي في تحققها . وأما القربة فهي إنما تتحقق بمجرد القصد والنية ولو لم يكن عليها دال في الخارج .
[ 13 ] لتقوم تحقق كل عنوان مجاني بذلك كما هو معلوم مع اتفاقهم عليه .
[ 14 ] لما تقدم في البيع من أنها موافقة للقاعدة ما لم يدل دليل على الخلاف ولا دليل كذلك في المقام ، وحينئذ فلو قصد الفضولي القربة وأجاز المالك كذلك تصح وإلا فيقصد المالك القربة حين الإجازة .
[ 15 ] لأصالة اللزوم في كل عقد إلا ما خرج بالدليل ، ولإطلاق جملة من النصوص منها قول أبي جعفر عليه السّلام : « لا ترجع في الصدقة إذا ابتغى وجه اللَّه عز وجل » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الوقوف والصدقات الحديث : 7 .، وفي رواية أخرى عن الصادق عليه السّلام : « إنما الصدقة للَّه عز وجل ، فما