بطل [ 10 ] ، والأقوى أنه لا يعتبر فيها العقد المشتمل على الإيجاب والقبول كما نسب إلى المشهور ، بل يكفي المعاطاة [ 11 ] فتتحقق بكل لفظ أو فعل
شرح
فإن كل شيء يراد به اللَّه وإن قل بعد أن تصدق النية فيه عظيم إن اللَّه عز وجل يقول فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَه ومَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَه وقال فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ وما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ علم اللَّه أن كل أحد لا يقدر على فك رقبة فجعل إطعام اليتيم والمسكين مثل ذلك تصدق عنه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الصدقة الحديث : 1 ..
[ 10 ] للأخبار الدالة على أن الرياء يوجب بطلان العمل الذي تعتبر فيه قصد القربة ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 12 من أبواب مقدمة العبادات .، وحينئذ فإن كان الإذن في التصرف مقيدا بالقربة فلا يصح للطرف التصرف فيه ويبقى المال على ملك مالكه ، وأما إن كانت القربة من باب تعدد المطلوب يصح له التصرف ، لمكان الإذن وعلى أي حال لو تصرف لا يكون ضامنا لقاعدة « ما لا يضمن بصحيحة لا يضمن بفاسده » .
[ 11 ] للسيرة خلفا عن سلف وعدم معهودية الإيجاب والقبول اللفظي فيها بل الظاهر استنكار المتشرعة لذلك ، فمقتضى الإطلاقات عدم اعتبار اللفظ فيها ، ونسب إلى المشهور اعتبار الإيجاب والقبول اللفظي فيها ولم يستدلوا عليه بشيء من عقل أو نقل ولم يشر إليه في شيء من تلك الأخبار الكثيرة الواصلة إلينا . والمنساق من الأخبار أنها تصدق على مجرد البذل للَّه تعالى وإن لم يكن بعنوان الارتباط العقدي بل يظهر من التأكيد على اختفائها ومداومة الأئمة عليهم السّلام على ذلك قيام تحققها بنفس المتصدق فقط ، وكذا التصدق على الإبراء بقصد القربة أيضا ، فهي بالإيقاع أشبه منه بالعقد . وقد أثبتنا مكررا أن المعاطاة موافقة للقاعدة ما لم يدل دليل على الخلاف ولا دليل على الخلاف في المقام .