تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
« لك سكناها » وما أفاد معناهما بأي لغة كان [ 13 ] ، وفي العمرى « أسكنتكها » أو « لك سكناها مدة حياتك أو حياتي » ، وفي الرقبى « أسكنتكها سنة أو سنتين » مثلا ، وللعمري والرقبى لفظان آخران فللأولى « أعمرتك هذه الدار عمرك أو عمري أو ما بقيت أو بقيت أو ما حييت أو حييت أو ما عشت أو عشت ونحوها » ، وللثانية « أرقبتك مدة كذا » وأما القبول فهو كل ما دل على الرضا والقبول من الساكن [ 14 ] وتجري فيها المعاطاة [ 15 ] .
( مسألة 4 ) : يشترط في كل من الثلاثة قبض الساكن فلو لم يقبض حتى مات المالك بطلت كالوقف [ 16 ] .
( مسألة 5 ) : هذه العقود الثلاثة لازمة [ 17 ] يجب العمل بمقتضاها وليس للمالك الرجوع وإخراج الساكن [ 18 ] ، ففي السكنى المطلقة حيث إن الساكن استحق مسمى الإسكان ولو يوما لزم العقد في هذا المقدار فليس للمالك منعه عن ذلك .
شرح
[ 13 ] لما تقدم غير مرة أنه لا موضوعية للألفاظ في العقود وانما هي طريق محض لإبراز المعنى المقصود ، فكل لفظ أفاد ذلك يكتفى به في المحاورات ما لم يدل دليل على الخلاف ولا دليل على الخلاف في المقام . [ 14 ] لما تقدم آنفا من غير فرق بينهما في ذلك . [ 15 ] لكونها موافقة للقاعدة فتجري في جميع العقود إلا مع الدليل على العدم وهو مفقود في المقام . [ 16 ] لتقوم تحقق المجانيات مطلقا بالقبض عند العرف مضافا إلى الإجماع على اعتباره فيها . [ 17 ] لأصالة اللزوم في كل عقد مطلقا التي قررناها في كتاب البيع ما لم يدل دليل على الخلاف ولا دليل كذلك في المقام . [ 18 ] لأنه لا معنى للزوم العقد إلا ذلك .