الحال لو حبّس على عنوان عام [ 9 ] كالفقراء ، فإن حدده بوقت لزم إلى انقضائه وإن لم يوقّت لزم ما دام حياة الحابس [ 10 ] .
( مسألة 2 ) : إذا جعل لأحد سكنى داره - مثلا بأن سلَّطه على إسكانها مع بقائها على ملكه يقال له « السكنى » سواء أطلق ولم يعين مدة أصلا كأن يقول « أسكنتك داري » أو « لك سكناها » أو قدّره بعمر أحدهما ، كما إذا قال لك « سكنى داري مدة حياتك » أو « مدة حياتي » أو قدره بالزمان كسنة وسنتين مثلا .
نعم ، في كل من الأخيرين له اسم يختص به وهو العمري في أولهما والرقبى في ثانيهما [ 11 ] .
( مسألة 3 ) : يحتاج كل من هذه الثلاثة إلى عقد مشتمل على إيجاب من المالك وقبول من الساكن [ 12 ] ، فالإيجاب كل ما أفاد التسليط المزبور بحسب المتفاهم العرفي كان يقول في السكنى « أسكنتك هذه الدار » أو
شرح
أملاكه ، وينتقل حق السكنى إلى ورثة المالك أيضا أما بناء على الانصراف إلى حياة الحابس فلبطلان السكنى بموته وكذا بناء على كفاية صرف الوجود فيه كما هو معلوم .
[ 9 ] لجريان جميع ما تقدم فيه أيضا من غير فرق .
[ 10 ] لأصالة اللزوم الجارية فيه بل في جميع العقود كما تقدم مكررا .
[ 11 ] الوجه في تمام هذه المسألة واضح لا يحتاج إلى البيان .
[ 12 ] لأن كل واحد من الثلاثة عقد إجماعا وكل عقد متقوم بالإيجاب والقبول بالضرورة فيحتاج كل واحد من الثلاثة إليهما كذلك ، ويحتمل في كل واحد منها أن يكون الرد مانعا لا أن يكون القبول شرطا كما تقدم في الوقف ويأتي في الوصية .