فصل في الحبس وأنواعه
( مسألة 1 ) : يجوز للإنسان أن يحبّس ملكه على كل ما يصح الوقف عليه [ 1 ] . بأن يصرف منافعه فيما عينه على ما عينه [ 2 ] ، فلو حبّسه على سبيل من سبل الخير ومواقع قرب العبادات مثل الكعبة المعظمة والمساجد
شرح
وهو عبارة عن التحبيس الذي هو الجامع المشترك بين الوقف والرقبى والعمري والسكنى ، وحيث أن الوقف له أهمية خاصة ومسائل كثيرة خصّه الفقهاء بكتاب مستقل دون البقية ، ولكن الجامع بين الكل هو الحبس كما عرفت في أول الكتاب ، وتقدم الفرق بينه وبين الوقف في مسألة 18 فحقيقة التحبيس في الثلاثة واحدة والاختلاف انما هو بالإضافة فإن أضيف إلى العمر قيل « عمرى » و « سكنى » ، وإن أضيف إلى الإسكان فقط قيل « سكنى » خاصة وإن أضيف إلى المدة قيل « رقبى » فالجامع واحد وتختلف الإضافة ويختلف الاسم من هذه الجهة . ويظهر من جمع منهم الشهيدين والمحقق صحة أصل التحبيس ولو لم يعنون بأي عنوان كما إذا احتبس فرسه في سبيل اللَّه تعالى .
[ 1 ] لأصالة الإباحة وقاعدة السلطنة والإجماع ونصوص خاصة تأتي الإشارة إليها .
[ 2 ] لقاعدة : « المؤمنون عند شروطهم » ، وللإجماع ونصوص خاصة منها خبر ابن نعيم عن الكاظم عليه السّلام : « رجل جعل سكنى داره لرجل أيام حياته أو له ولعقبه من بعده ؟ قال عليه السّلام : هي له ولعقبه كما شرط » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب السكنى والحبيس .، وعن حمران عن