تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
نعم ، لو كان جاهلا كان له الخيار بين فسخ البيع وإمضائه بجميع الثمن [ 25 ] .
( مسألة 7 ) : لو جعل المدة في العمرى طول حياة المالك ومات الساكن قبله كان لورثته السكنى إلى أن يموت المالك ، ولو جعل المدة طول حياة الساكن ومات المالك قبله لم يكن لورثته إزعاج الساكن بل يسكن طول حياته [ 26 ] ، ولو مات الساكن لم يكن لورثته السكنى [ 27 ] إلا إذا جعل له السكنى مدة حياته ولعقبه ونسله بعد وفاته فلهم ذلك ما لم ينقرضوا [ 28 ] فإذا انقرضوا رجعت إلى المالك أو ورثته [ 29 ] .
شرح
[ 25 ] لأن عدم استيلاء المشتري على المنفعة الخاصة لملكه ضرر عليه ولا بد وأن يتدارك هذا الضرر وتداركه يتحقق بنفي اللزوم ، وهذا عبارة أخرى عن الخيار ، وتقدم نظير ذلك في الإجارة فراجع هذا في السكنى المحدودة بحد خاص وأما المطلق منها فحيث يتحقق بالمسمى يصح أن يكون البيع رجوعا عنه مع الالتفات ولو في الجملة للمشتري بعد ذلك لعدم موضوع له حينئذ . [ 26 ] هذه المسألة مبنية على أن الحاصل بالثلاثة تمليك المنفعة كالإجارة أو أن الحاصل منها مجرد حصول حق الانتفاع فقط ، أو لا تكون من هذا ولا ذاك بل تحصل مجرد الإذن والإباحة المحضة من دون حصول ملك أو حق في البين ، ويترتب على الأولين تحقق الإرث لورثة الساكن لو مات قبل انقضاء المدة ، وأما الأخير فلا موضوع للإرث لعدم مال أو حق في البين حتى يورث ، ومقتضى مرتكزات المتشرعة بل الناس وظواهر كلمات الفقهاء هو الأول والأدلة الشرعية منزلة عليه ما لم يكن شاهد على الخلاف وهو مفقود ، وإن كان مقتضى الأصل هو الأخير كما لا يخفى على الخبير وطريق الاحتياط واضح . [ 27 ] لفرض اختصاص حق السكنى بخصوص الساكن الأول دون ورثته . [ 28 ] لشمول الإذن من المالك للجميع حينئذ . [ 29 ] لعدم خروج الملك من ملك المالك في السكنى بل هو باق على
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 114 | السيد عبد الأعلى السبزواري