تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
( مسألة 108 ) : إذا كانت العين الموقوفة من الأعيان الزكوية كالأنعام الثلاثة لم يجب على الموقوف عليهم زكاتها وإن بلغت حصة كل منهم حد النصاب [ 16 ] ، وأما لو كانت نمائها منها كالعنب والتمر ففي الوقف الخاص وجبت الزكاة على كل من بلغت حصته النصاب من الموقوف عليهم لأنها ملك طلق لهم بخلاف الوقف العام ، وإن كان مثل الوقف على الفقراء لعدم كونه ملكا لواحد منهم إلا بعد قبضه [ 17 ] . نعم ، لو اعطى الفقير مثلا حصة من الحاصل على الشجر قبل وقت تعلق الزكاة - كما قبل احمرار التمر واصفراره - وجبت عليه الزكاة إذا بلغت حد النصاب [ 18 ] .
( مسألة 109 ) : الوقف المتداول بين الأعراب وبعض الطوائف من غيرهم يعمدون إلى نعجة أو بقرة ويتكلمون بألفاظ متعارفة بينهم ، ويكون المقصود ان تبقى وتذبح أولادها الذكور وتبقى الإناث ، وهكذا الظاهر بطلانها لعدم الصيغة وعدم القبض وعدم تعيين المصرف وغير ذلك [ 19 ] .
( مسألة 110 ) : الأموال التي تجمع لعزاء سيد الشهداء عليه السّلام أو غيره من المعصومين عليهم السّلام من صنف خاص أو أهل بلد لإقامة مأتمهم أو للأنصار الذين يذهبون في زيارة مخصوصة إلى مشاهدهم عليهم السّلام أنها من قسم
شرح
[ 16 ] لأن من شرط وجوب الزكاة الملكية والموقوف عليه ليس بمالك للعين فيها . [ 17 ] ومورد تعلق الزكاة ملكية الثمر على الشجر لا ملكية الحاصل بعد الاقتطاف فإنه لا وجه لتعلق الزكاة به كما مر في كتاب الزكاة . [ 18 ] لوجود المقتضي حينئذ لتعلق وجوب الزكاة وفقد المانع عنه . [ 19 ] وكذا لو شك في أنها جامعة للشرائط أو لا ، وذلك لمكان جهلهم بها . نعم ، لو أمكن حمل فعلهم على الصحة يحمل عليها .