نعم ، لو أقر ذو اليد في مقابل خصمه بأنه قد كان وقفا إلا أنه قد حصل المسوّغ للبيع وقد اشتراه سقط حكم يده وينتزع منه ، ويلزم بإثبات الأمرين وجود المسوّغ للبيع ووقوع الشراء [ 11 ] .
( مسألة 106 ) : إذا كان كتاب أو مصحف أو صفر مثلا بيد شخص وهو يدعي ملكيته وكان مكتوبا عليه أنه وقف لم يحكم بوقفيته بمجرد ذلك [ 12 ] فيجوز الشراء منه .
نعم ، الظاهر أن وجود مثل ذلك عيب ونقص في العين [ 13 ] ، فلو خفي على المشتري ثمَّ اطلع عليه كان له خيار الفسخ [ 14 ] .
( مسألة 107 ) : لو ظهر في تركة الميت ورقة بخطه أن ملكه الفلاني وقف وانه قد وقع القبض والإقباض لم يحكم بوقفيته بمجرد ذلك ما لم يحصل العلم أو الاطمئنان به ، لاحتمال أنه كتب ليجعله وقفا [ 15 ] كما يتفق ذلك كثيرا .
شرح
[ 11 ] لصيرورته مدعيا حينئذ ويسقط يده عن الاعتبار ولا بد له من إثبات دعواه وإلا يترتب عليه آثار الوقفية .
[ 12 ] لأن يده أمارة الملكية والكتابة أعم من الوقفية الفعلية كما مر .
[ 13 ] لأن المتشرعة يتأملون في اشترائه بل يتنافرون عن ترتب آثار الملكية عليه .
[ 14 ] أما اعتبار الخفاء على المشتري فلما مر في خيار العيب من اعتبار عدم العلم بالعيب ، وأما ثبوت الخيار بعد تحقق العيب فلتحقق المقتضي له وفقد المانع حينئذ فيثبت لا محالة .
[ 15 ] لأن كتابه الوقف جامعة للشرائط أعم من وقوعه خارجا كذلك .
نعم ، لو شهدت البينة في الكتابة رؤية القبض والإقباض تتحقق الوقفية حينئذ لحجية البينة .