تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
فصل فيما يثبت به الوقف تثبت الوقفية بالشياع إذا أفاد العلم أو الاطمئنان [ 1 ] وبإقرار ذي اليد أو ورثته [ 2 ] ، وبكونه في تصرف الوقف بأن يعامل المتصرفون فيه معاملة الوقف بلا معارض [ 3 ] ، وكذا تثبت بالبينة الشرعية [ 4 ] .
( مسألة 103 ) : إذا أقرّ بالوقف ثمَّ ادعى أن إقراره كان لمصلحة يسمع
شرح
[ 1 ] لأن الاطمينانات العقلائية حجج إمضائية شرعية ، أيضا ما لم يثبت الردع عنه شرعا ولم يثبت ذلك في المقام كما هو معلوم . [ 2 ] لأن إقرار العقلاء حجة على أنفسهم عقلا ونقلا كما تقدم في كتاب الإقرار ( 1 )( 1 ) راجع ج 21 صفحة : 232 .. [ 3 ] لتحقق الاطمئنان العرفي حينئذ بالوقفية ، والظاهر كون ذلك من الأمارات العرفية المتعارفة بين المتشرعة وجرت السيرة على ترتب آثار الوقفية عليها خلفا عن سلف . [ 4 ] لكون البينة حجة شرعية مطلقا على الإثبات ما لم يحدها الشرع بحد مخصوص وهو مفقود في المقام ، بل يمكن أن يقال : ان قول ثقتين أمينين حجة عقلائية على الإثبات مطلقا ما لم يردع عنها الشرع ، وليس في البين إلا أصالة عدم الحجية التي أثبتوها بالأدلة الأربعة كما تقدم ، وموردها غير الاطمينانات العرفية العادية وهي خارجة عنها تخصصا ، والمفروض أن قول الثقتين الأمينين يفيد الاطمئنان العرفي العادي كما هو معلوم .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 104 | السيد عبد الأعلى السبزواري