منه [ 5 ] لكن يحتاج إلى الإثبات ، بخلاف ما إذا وقع العقد وحصل القبض ثمَّ ادعى أنه لم يكن قاصدا فإنه لا يسمع منه أصلا [ 6 ] ، كما هو الحال في جميع العقود والإيقاعات .
( مسألة 104 ) : كما أن معاملة المتصرفين معاملة الوقفية دليل على أصل الوقفية ما لم يثبت خلافها كذلك كيفية عملهم من الترتيب والتشريك والمصرف وغير ذلك [ 7 ] دليل على كيفيته فيتبع ما لم يعلم خلافها [ 8 ] .
( مسألة 105 ) : إذا كان ملك بيد شخص يتصرف فيه بعنوان الملكية لكن علم أنه قد كان في السابق وقفا لم ينتزع من يده بمجرد ذلك ما لم يثبت وقفيته فعلا [ 9 ] ، وكذا لو ادعى أحد أنه قد وقف على آبائه نسلا بعد نسل وأثبت ذلك من دون أن يثبت كونه وقفا فعلا [ 10 ] .
شرح
[ 5 ] أما أصل سماع الدعوى فلاحتمال الصحة فيه عند العرف والعقلاء وأنه أعرف بقصده ونيته ، وأما عدم ترتب الأثر إلا بعد الإثبات بحجة معتبرة فلأصالة عدم ترتيب الأثر إلا بذلك .
[ 6 ] لأنه بفعله السابق - الظاهر بل الصريح في الصحة - كذّب دعواه اللاحق بالمرة فلا موضوع لسماعة حتى يحتاج إلى الإثبات ، وكذا الكلام في سائر العقود والإيقاعات .
نعم ، لو قامت حجة معتبرة على أنه غير قاصد لأفعاله الصادرة منه لعارض فيه تقبل الحجة حينئذ .
[ 7 ] لظهور السيرة والإجماع واعتبار ظاهر الحال ما لم يثبت الخلاف .
[ 8 ] لأصالة الصحة ما لم تكن قرينة معتبرة على الخلاف .
[ 9 ] لظاهر يده الفعلية ما لم يثبت خلافه فعلا ومجرد العلم بالوقفية سابقا لا يثبت الوقفية الفعلية مع اليد الفعلي على الخلاف ، وقد تقرر في محله تقدم اليد على الاستصحاب .
[ 10 ] لاستصحاب بقاء الوقفية ما لم تكن حجة معتبرة على الخلاف .