يصرف في ذلك من ماله بقصد الاستيفاء مما ذكر [ 46 ] .
نعم ، لو اقترض له لا بقصد الأداء منه أو صرف من ماله لا بنية الاستيفاء منه لم يكن له ذلك [ 47 ] بعد ذلك .
( مسألة 102 ) : لو باع المتولي العين الموقوفة ولم يعلم أن بيعه كان مع وجود المسوّغ أو لا ؟ يحكم بصحته [ 48 ] .
شرح
وأما لزوم قصد الأداء منها فلفرض أن القرض لها فلا بد وأن يتعين ذلك في أصل القرض وإلا يبطل القرض ، لأنه لم يقترض لنفسه حتى يقع له فإن لم يقصد الأداء منها يصير القرض بلا مقترض في البين وهو باطل ، فكل من وقع القرض له لا بدّ وأن يعين في عقد القرض وإلا بطل العقد ويصح الاقتراض على ذمة الحاكم الشرعي لاعتبار الذمة له بالنسبة إلى هذه الأمور ولكنه موقوف على الاستيذان منه أو إجازته ، وفيما لو كان للموقوف متول معين يعتبر رضاه أيضا إن اقترض على ذمة الحاكم .
[ 46 ] لأصالة الإباحة الوضعية والتكليفية وعدم منع في البين من عقل أو نقل ، ولما أشرنا إليه من إطلاق الأدلة من الكتاب والسنة المرغبة إلى أنحاء البر والخير ، وكذا يجوز الاقتراض على سهم سبيل الإمام عليه السّلام وسهم سبيل اللَّه من الزكاة ، وكل مال جمع للصرف في الخيرات والمبرات ، وكذا يجوز على ذمة الغير بعد الإذن أو الإجازة من الغير كل ذلك لعموم الأدلة المرغبة إلى البر والخير .
[ 47 ] إن كان من قصده التبرع المحض فقد خرج عن ملكه تبرعا ولكن لو لم يقصد ذلك فمقتضى أصالة بقاء المال على ملكه جواز أخذ بدله .
[ 48 ] لجريان أصالة الصحة في عمله إن كان مورد الوثوق والاطمئنان واحتمال القول بعدم جريانها لأن الموضوع متعلق بحق الغير لا بحق نفسه .
مدفوع : بأنه بعد فرض الوثوق وثبوت ولايته لا فرق حينئذ بين الجهتين وكذا الحكم في الناظر .