تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
أحوطهما الأول وأقواهما الثاني [ 44 ] .
( مسألة 101 ) : إذا احتاج الوقف إلى التعمير ولم يكن وجه يصرف فيه يجوز للمتولي أن يقترض له قاصدا أداء ما في ذمته بعد ذلك مما يرجع إليه كمنافعه أو منافع موقوفاته [ 45 ] ، فيفترض متولي البستان مثلا لتعميرها بقصد أن يؤدي بعد ذلك دينه من عائداتها ومتولي المسجد أو المشهد أو المقبرة ونحوها بقصد أن يؤدي دينه من عائدات موقوفاتها ، بل يجوز أن
شرح
[ 44 ] لفرض انتقال أصل التولية إليه ، ومقتضى الأصل عدم وجوب التعدد وعدم وجوب ملاحظة نظر الواقف عليه ، وظاهر الواقف أن التعدد انما لو حظ في نظره مع وجود العدل في الأولاد وأما مع العدم فلا موضوع له . نعم ، لو علم بالقرائن إن للتعدد موضوعية خاصة مطلقا في نظر الواقف حتى في غير صورة وجود العدلين في الأولاد ويثبت مراعاة ما هو منظورة مطلقا وجب التعدد حينئذ ومنه يعلم وجه الاحتياط ، والظاهر كفاية الأمانة فيمن ينصبه الحاكم ولا يحتاج إلى العدالة كما مر سابقا . [ 45 ] أما جواز اقتراض المتولي لذلك فلأنه من فروع توليته عرفا لأنه إنما جعل متوليا لأن يتصدى لمصالح الوقف وهذا من المصالح بل ربما يكون من أهمها ، مضافا إلى أصالة الإباحة وإطلاق الأدلة المرغبة إلى الإحسان والبر والخير من الكتاب ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 101 .، والسنة ( 2 )( 2 ) تقدم في صفحة : 101 .، الشامل جميع ذلك للمقام إذ لا ريب في أنه بر وخير وإحسان ، وتقدم في كتاب الزكاة أنه يجوز لولي الزكاة أن يقرض عليها ، وأما مورد القرض فيمكن أن يكون ذمته نفس المتولي فإن له ذمتان إحديهما ذمته من شخصه ولنفسه ثانيهما ذمته من حيث ولايته على الوقف ، ويصح اعتبار الذمة الثانية له عرفا كاعتبار الأولى كما يصح اعتبار الذمة في نفس الوقف أيضا فيقرض على الوقف والمراد بالذمة فيها تدارك ما اقترض لها منها ولا ريب في صحة اعتبارها عند العرف والعقلاء .