تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
( مسألة 99 ) : لا فرق فيما كان أمره راجعا إلى الحاكم بين ما إذا لم يعين الواقف متوليا وبين ما إذا عين ولم يكن أهلا لها أو خرج عن الأهلية [ 42 ] ، فإذا جعل التولية للعادل من أولاده ولم يكن بينهم عادل أو كان ففسق كان كأن لم ينصب متوليا .
( مسألة 100 ) : لو جعل التولية لعدلين من أولاده مثلا ولم يكن فيهم إلا عدل واحد ضم الحاكم إليه عدلا آخر [ 43 ] ، وأما لو لم يوجد فيهم عدل أصلا فهل اللازم على الحاكم نصب عدلين أو يكفي نصب واحد ؟
شرح
والحق هو الأول مع كون تصديهم على طبق الوظيفة الشرعية وكانوا خبراء بالجهات الشرعية والعرفية لما يتصدون له ، وذلك لعموم مثل قولهم عليهم السّلام : « كل معروف صدقة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب فعل المعروف .، وكذا : « اللَّه في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه المؤمن » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب فعل المعروف الحديث : 5 .، إلى غير ذلك مما يستفاد منه التعميم ولا مخصص في البين من عقل أو نقل إلا دعوى أصالة عدم الولاية . وفيه : أنه لا وجه للولاية في المقام أصلا وإنما المناط كله إتيان العمل على الوجه الصحيح الشرعي والمفروض حصول ذلك منهم ، وتعرضنا للتفصيل في غير المقام ( 3 )( 3 ) راجع ج : 16 صفحة : 369 .. [ 42 ] لأن وجوده حينئذ كالعدم بلا فرق حينئذ بين العدم الأصلي للمتولي والعدم العارضي في شموله دليل ولاية الحاكم لكليهما . [ 43 ] حفظا لغرض الواقف مهما أمكن لأنه مع فقد العدل الآخر يكون بلا متولي من هذه الجهة فتنقل التولية إلى الحاكم الشرعي فإما أن يقوم فيها بنفسه أو ينصب عدلا آخر .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 101 | السيد عبد الأعلى السبزواري