ويأخذ حصته من الزرع الموجود بإسقاط حق شرطه [ 140 ] ، وبين أن لا يفسخ ولكن لا يسقط حق شرطه أيضا بل يغرم العامل [ 141 ] على بعض الوجوه الستة المتقدمة ويكون حال الزرع الموجود كما مر من كونه لمالك البذر [ 142 ] .
شرح
فتسقط أجرة عمله لعدم الإذن .
[ 140 ] لقاعدة ان لكل ذي حق إسقاط حقه إلا إذا دل دليل على الخلاف ، وإذا أسقط حقه تصح المزارعة بلا شرط وتصير حصته له .
[ 141 ] يعني لا يسقط حق شرطه ، ويطالب العامل بعوض التصرف الغير المأذون فيه من جهة مخالفته للشرط فيصير تصرفه بلا إذن لا محالة .
وفيه : أولا أن المفروض أن الإذن انحلالي فلا وجه لاحتمال عدم الإذن في أصل المزارعة كما في كل معاملة اشترط فيها شرط وخولف الشرط حيث إنه لا وجه لاحتمال عدم الإذن والا لفسد أصل المعاملة ، وهو مناف لاعتراف المالك بالإذن ، وتقدم أن هذا هو الفارق بين المقومية والشرطية .
وثانيا : لا وجه للتغريم والضمان عند تخلف الشرط مع كون المالك معترفا بالإذن ، ولا يقولون به في سائر موارد خيار الاشتراط ، وانما يوجب تخلف الشرط الخيار فقط إلا إذا ثبت بدليل خارجي ثبوت الأرش في البين كما في خيار العيب واشترط البكارة والختان عند بعض ، وتقدم التفصيل في خيار العيب ولا دليل عليه في المقام .
وثالثا : لا وجه لكون الغرامة على بعض الوجوه المتقدمة كما صرح قدس سرّه بذلك ، لأنه على فرض ثبوت الغرامة فهو تابع لدلالة دليلها على فرض ثبوت الدليل لها ، مع أنه تقدم فيها عدم الضمان فكيف بالمقام الذي يكون المالك معترفا بالإذن ، ثمَّ على فرض صحة تغريم العامل فهو على ما به التفاوت بين الزرعين ، ولكن أصل التغريم باطل كما مر .
[ 142 ] كيف يكون لمالك البذر مع اعترافهما ببقاء العقد وعدم تحقق