تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
أقل ضررا [ 123 ] ، لكن التحقيق مع ذلك خلافه [ 124 ] ، وإن كان التعيين لغرض متعلق بالنوع الخاص لا لأجل قلة الضرر وكثرته فإما أن يكون التعيين على وجه التقييد والعنوانية [ 125 ] ، أو يكون على وجه تعدد المطلوب والشرطية ، فعلى الأول إذا خالف ما عين فبالنسبة إليه يكون كما لو ترك الزرع أصلا [ 126 ] حتى انقضت المدة [ 127 ] ، فيجري فيه الوجوه
شرح
الحصة من باب تعدد المطلوب ، لفرض شمول العقد لمطلق المزروع وكون التعيين من باب تعدد المطلوب كما أن له أخذ التفاوت كما مر لمكان التعدي ، وإن كان التعيين بنحو وحدة المطلوب فلا موضوع لأخذ الحصة لبطلان العقد فيتعين أخذ أجرة المثل . [ 123 ] مع كون التعيين من باب تعدد المطلوب لا الوحدة . ثمَّ أن المراد بوحدة المطلوب وتعدده انما هو الوحدة والتعدد بحسب الأغراض المعاملية النوعية العرفية ، ولا ريب في صحة تصوير ذلك عندهم كما أن المراد بالشرطية والقيدية ذلك أيضا ويعتبر عن القيدية بالعنوانية أيضا . نعم ، الشرطية بالمعنى الأعم يصح انطباقها على كل من وحدة المطلوب وتعدده ، ولكن إذا أطلقت في مقابل القيدية يراد بالشرطية تعدد المطلوب ، ولا وجه للإشكال على الماتن وغيره وتطويل الكلام في ذلك كما عن بعض . [ 124 ] لما مر آنفا من إمكان جبر النقص بوجه آخر فلا وجه للخيار في مقابل أصالة اللزوم . [ 125 ] المراد بالعنوانية هو التقييد الأصولي ، والشرط أعم من التقييد الأصولي وغيره . [ 126 ] لأن ما قيد به العقد لم يقع وما وقع لم يكن العقد مقيدا ومعنونا به فيصير شيء آخر غير عقد المزارعة فيدخل في موضوع تلك المسألة . [ 127 ] إذ لا فرق في الترك بين أن يترك الزرع رأسا ويعطل الأرض ، أو زرع