الستة المتقدمة في تلك المسألة ، وأما بالنسبة إلى الزرع الموجود فإن كان البذر من المالك فهو له [ 128 ] ، ويستحق العامل أجرة عمله على إشكال في صورة علمه بالتعيين وتعمده الخلاف لإقدامه حينئذ على هتك حرمة عمله [ 129 ] ، وإن كان البذر للعامل كان الزرع له [ 130 ] ويستحق المالك عليه أجرة الأرض [ 131 ] مضافا إلى ما استحقه من بعض الوجوه المتقدمة [ 132 ] ، ولا يضر استلزامه الضمان للمالك من قبل أرضه
شرح
غير ما أمر به المالك لأنه أيضا ترك لما وقع عليه العقد .
[ 128 ] لقاعدة التبعية التي هي من القواعد العقلائية المقررة في الشريعة .
[ 129 ] ولم يحصل تسبب من المالك لاستيفاء عمله حتى يكون ضامنا لأجرة عمله من جهة أصالة الاحترام في العمل لأن ما تسبب به المالك لم يحصل وما حصل لم يكن للمالك تسبب إليه فمقتضى الأصل عدم الضمان ، وكذا في صورة جهل العامل لأصالة براءة ذمته عن الضمان بعد عدم تحقق تسبب منه إليه ، وهذه الجهة مثل صورتي العلم والجهل معا كما أن العامل لا يكون ضامنا لقيمة البذر وأجرة الأرض لأن ذلك إحسان بالنسبة إلى المالك و : * ( ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ ) * ( 1 )( 1 ) سورة التوبة : 91 ..
وتوهم ان التسبب في الذات والطبيعة يكفي في التسبب للفرد فيحصل التسبب من المالك فيكون ضمانا للمسمى .
فاسد لأنه فيما إذا كانت الافراد داخلة تحت طبيعة واحدة لا فيما إذا كانت هناك طبيعتين مختلفتين كما في المقام .
[ 130 ] لما تقدم من قاعدة التبعية .
[ 131 ] لفرض انتفاعه منها بغير ما أذن به المالك .
[ 132 ] إن قلنا بالضمان فيه وتقدم أنه لا وجه له .