تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
معتاد ينصرف إليه الإطلاق [ 152 ] ، وكذا لا فرق بين أن تكون الأرض مختصة بالمزارع أو مشتركة بينه وبين العامل [ 153 ] ، وكذا لا يلزم أن يكون تمام العمل على العامل فيجوز كونه عليهما ، وكذا الحال في سائر المصارف . وبالجملة هنا أمور أربعة : الأرض والبذر والعمل والعوامل ، فيصح أن يكون من أحدهما أحد هذه ومن الآخر البقية ، ويجوز أن يكون من كل منهما اثنان منها ، بل يجوز أن يكون من أحدهما بعض أحدها ومن الآخر
شرح
والسقي والعمل في الزرع حتى يصير حنطة أو شعيرا فتكون القسمة ، فيأخذ السلطان حقه ويبقى ما بقي على أن للعلج منه الثلث ولي الباقي ، قال عليه السّلام : لا بأس بذلك » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب المزارعة .: وليس للفقيه التداخل في هذه الموضوعات لأن الزارعين أعرف بهذه الأمور منهم والأدلة وردت على طبق مرتكزاتهم ، ولو قلنا بأن في هذا الأمر النوعي النظامي يكون منع الشارع مانعا لا أن يكون بيانه لحدوده وقيوده شرطا لكان قولا صحيحا . [ 152 ] أما الأول فلظهور الاتفاق ، وسيرة الزارعين عليه دفعا للخصومة واللجاج وتمسكا بالتعيين لدى الاحتجاج . وأما الأخير فلأن الانصراف المعتبر بمنزلة التعيين . [ 153 ] لما مر في سابقة من غير فرق . نعم ، الغالب في بعض الأمكنة كون الأرض من المالك ، وهو لا يوجب تقييد أصل المزارعة المأذون فيها شرعا كما هو معلوم . وما عن بعض الشراح من أن ذلك يتوقف على صدق المزارعة وهو مشكوك . مردود ، بأنّ المناط في الصدق انما هو على الصدق العرفي عند المزارعين والدهاقين لا الصدق عند نظر الفقيه الذي يكون بنائه على التشكيك