تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
مرتين [ 133 ] على ما بينا في محله لأنه من جهتين [ 134 ] ، وقد ذكرنا نظير ذلك في الإجارة أيضا [ 135 ] . وعلى الثاني [ 136 ] يكون المالك مخيرا بين أن يفسخ المعاملة لتخلف شرطه [ 137 ] ، فيأخذ أجرة المثل للأرض [ 138 ] وحال الزرع الموجود حينئذ ما ذكرنا من كونه لمن له البذر [ 139 ] وبين أن لا يفسخ
شرح
[ 133 ] أي : ضمان الأرض لقاعدة « اليد » بعد بطلان المعاوضة وضمان استيفاء منفعة الأرض مخالفة المالك فيما عينه للزرع . [ 134 ] أي : جهة استيفاء المنفعة وجهة ضمان اليد بالنسبة إلى الأرض . [ 135 ] راجع ( مسألة 6 ] من ( فصل يكفي في صحة الإجارة كون المؤجر مالكا للمنفعة ) ، هذا إذا أمكن تصوير ضمانين في المقام ضمان المعاوضة وضمان اليد ، وأما مع عدم إمكانه فالتنظير في غير المحل . [ 136 ] أي : ما إذا أخذ التعيين بنحو تعدد المطلوب والشرطية الخارجية عن قوام المزارعة . [ 137 ] ويسمى هذا بخيار الاشتراط كما في جميع موارد تخلف الشرط . [ 138 ] إذا كان البذر للعامل يعني بالنسبة إلى الزمان المتقدم على الفسخ ، وأما بالنسبة إلى ما بعده فيصح لهما التراضي بالإبقاء مع الأجرة إن كان البذر من العامل ، كما أنه يجوز للمالك القلع حينئذ ، وأما إن كان البذر للمالك فلا وجه لاستحقاقه أجرة مثل الأرض على العامل لفرض أن الزرع وقع بإذن المالك ويكون له . [ 139 ] لما مر من قاعدة التعبية ، لكن إذا كان البذر للمالك وصار الحاصل له يستحق العامل عليه أجرة العمل ، لأن عمله وقع بإذنه فيكون محترما بخلاف الصورة السابقة التي كان التعيين بعنوان تقييد أصل المعاملة به وكونه من مقوماته بحيث ينعدم أصلها وأصل الإذن عند التخلف