تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
( مسألة 10 ) : لو زارع على أرض لا ماء لها فعلا لكن أمكن تحصيله بعلاج من حفر سياقية أو بئر أو نحو ذلك فإن كان الزارع عالما بالحال صح ولزم وإن كان جاهلا كان له خيار الفسخ [ 143 ] ، وكذا لو كان الماء مستوليا عليها وأمكن قطعة عنها [ 144 ] ، وأما لو لم يمكن التحصيل في الصورة الأولى أو القطع في الثانية كان باطلا [ 145 ] ، سواء كان الزارع عالما أو جاهلا [ 146 ] ، وكذا لو انقطع في الأثناء ولم يمكن تحصيله أو استولى عليها ولم يمكن قطعة [ 147 ] ، وربما يقال بالصحة مع علمه بالحال [ 148 ] ،
شرح
الفسخ والانفساخ ، بل الزرع الموجود يكون بينهما على حسب القرار الذي بنيا عليه . [ 143 ] أما الأول فللإطلاقات والعمومات الدالة على الصحة واللزوم الشاملة لهذه الصورة . وأما الثاني فلأنه من تخلف الشرط البنائي الذي هو كتخلف الشرط الذي لا بد من تقييده بما إذا كان في تحصيله ضرر للعامل ، وإلا فلا وجه للخيار لفرض أن الشرط حينئذ كان حاصلا فلا وجه لخيار تخلف الشرط . [ 144 ] لعين ما تقدم في سابقة من غير فرق . [ 145 ] لقاعدة انتفاء المشروط بانتفاء شرطه ، وتقدم في الشرط السابع اعتبار هذا الشرط فراجع . [ 146 ] لأن شرط عدم المانع ووجود المقتضي للزراعة في الأرض شرط واقعي لا يفرق فيه بين صورتي العلم والجهل . [ 147 ] لأن الشرط استمراري لا أن يكون حدوثيا فقط كما هو مقتضى السيرة وظواهر الأدلة . [ 148 ] يظهر ذلك من الشرائع والقواعد ، ولعل نظرهما رحمهم اللَّه إلى قاعدة الإقدام على هتك العمل .