ذهب بعضهم [ 116 ] إلى أنه إن كان ما زرع أضر مما عينه المالك كان المالك مخيرا بين الفسخ [ 117 ] ، وأخذ أجرة المثل للأرض والإمضاء وأخذ الحصة من المزروع مع أرش النقص الحاصل من الأضر وإن كان أقل ضررا لزم وأخذ الحصة منه [ 118 ] ، وقال بعضهم [ 119 ] ، يتعين أخذ أجرة المثل للأرض مطلقا [ 120 ] لان ما زرع غير ما وقع عليه العقد فلا يجوز أخذ الحصة منه مطلقا ، والأقوى [ 121 ] إنه إن علم أن المقصود مطلق الزرع وأن الغرض من التعيين ملاحظة مصلحة الأرض وترك ما يوجب ضررا فيها ، يمكن أن يقال إن الأمر كما ذكر من التخيير بين الأمرين [ 122 ] في صورة كون المزروع أضر وتعيين الشركة في صورة كونه
شرح
[ 116 ] كالمحقق في الشرائع والعلامة في التذكرة والشهيد في اللمعة .
[ 117 ] أما أصل ثبوت الخيار فلقاعدة « نفي الضرر والضرار » ، وأما التخيير بين الأمرين المذكورين فلعدم شق ثالث في البين ، ولا إشكال في ضمان العامل في المقام للتعدي ، ولكن تأتي الخدشة في أصل ثبوت الخيار .
[ 118 ] أما اللزوم فلما دل على لزوم المزارعة ، ويترتب عليه أخذ الحصة هذا إذا أحرز أن التعيين بنحو تعدد المطلوب ، وأما إن كان بنحو التقييد الحقيقي فلا وجه للزوم كما يأتي ومنه يظهر حكم المساوي ، فالتعدي أما إلى أكثر ضررا أو إلى الأقل أو إلى المساوي وحكم الأخيرين واحد .
[ 119 ] كالمحقق والشهيد الثانيين ومن تبعهما فحكموا بضمان أجرة المثل في جميع صور التعدي لقاعدة « اليد » بعد بطلان العقد .
[ 120 ] لعدم حق العامل بعد فرض بطلان أصل العقد .
[ 121 ] كيف يكون هذا أقوى مع ما يأتي منه من أن التحقيق خلافه .
[ 122 ] لا وجه للخيار مع إمكان تدارك ضرره بوجه آخر - من أخذ التفاوت من العامل الذي حصل النقص بتجاوزه - فيستحق أخذ الحصة مع كون تعيين