تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
الغاصب تمام منفعة الأرض في تلك المدة للمالك فقط [ 110 ] ، أو يضمن له بمقدار حصته من النصف أو الثلث من منفعة الأرض ويضمن له أيضا له بمقدار حصته من النصف أو الثلث من منفعة الأرض ويضمن له أيضا مقدار قيمة حصته من عمل العامل حيث فوّته عليه [ 111 ] ويضمن للعامل أيضا مقدار حصته من منفعة الأرض [ 112 ] ؟ وجهان [ 113 ] ، ويحتمل ضمانه لكل منهما ما يعادل حصته من الحاصل بحسب التخمين [ 114 ] . ( مسألة 9 ) : إذا عين المال نوعا من الزرع من حنطة أو شعير أو غيرهما تعين ولم يجز للزارع التعدي عنه [ 115 ] ، ولو تعدى إلى غيره
شرح
[ 110 ] لبقاء منفعة الأرض على ملك المالك وعدم انتقاله إلى العامل ، للأصل بعد عدم دليل عليه ، وإنما يجب على المالك تسليمها إلى العامل للقرار الذي وقع بينهما في استنماء الأرض فالمنفعة فاتت تحت يد الغاصب ، ومقتضى قاعدة « اليد » ضمانه لها بجميع ما فاتت أعم مما وقعت مورد عقد المزارعة وغيرها . [ 111 ] ولكنه لا دليل على كون تفويت كل منفعة يوجب الضمان ، بل مقتضى الأصل عدمه إلا ما دل عليه الدليل بالخصوص وهو مفقود . [ 112 ] بدعوى : أن المالك والعامل أقدما على تحديد المنفعة بحد خاص فكأنهما أسقطا جميع المنافع إلا ما بنيا عليه من المنفعة ، فلا وجه لضمان جميع المنافع . وفيه : أن ضمان اليد انما هو بالنسبة إلى جميع ما ثبت يد الغاصب عليه ، ولا ريب في كونه جميع المنافع الأعم مما بنيا عليه ومن غيره كما في سائر الموارد . [ 113 ] الظاهر هو الأول لو لم تكن قرينة خارجية يستفاد منها تعيين غيره . [ 114 ] ظهر مما تقدم انه لا وجه له ، والأحوط لهما التصالح والتراضي . [ 115 ] لوجوب الوفاء بالعقد ، مضافا إلى الإجماع .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 94 | السيد عبد الأعلى السبزواري