وجوه [ 107 ] .
( مسألة 8 ) : إذا غصب الأرض بعد عقد المزارعة غاصب ولم يمكن الاسترداد منه فإن كان ذلك قبل تسليم الأرض إلى العامل تخير بين الفسخ وعدمه [ 108 ] ، وإن كان بعده لم يكن له الفسخ [ 109 ] ، وهل يضمن
شرح
وفيه : ما مر في المسألة السابقة من عدم وجه صحيح للضمان فيها لا ضمان اليد ولا المعاوضة فكذا في المقام .
[ 107 ] ظهر من جميع ما مر أنه لا وجه للضمان لا في المسألة السابقة ولا في المقام ، والمصنف استوجه في المسألة السابقة الوجه الخامس وسكت في المقام ، مع أن المسألتين داخل تحت كبرى واحدة فلا وجه للتفريق بينهما .
ويمكن اختلاف ذلك أيضا باختلاف الجهات والخصوصيات المحفوفة بالموضوعات الخارجية ، ويختلف الحكم بلحاظها لا محالة ، وليس كل واحد من الموردين حينئذ داخلة تحت كبرى واحدة حتى تتعارض فيها الأقوال ، بل كل من قال بقول لاحظ خصوصية خاصة في نظره لو أطلع عليه الآخر لقالوا بقوله أيضا .
[ 108 ] لأن من الشروط البنائية العقلائية المقررة شرعا في كل معاملة التسليم والتسلم ، ومع عدم تحققه يثبت خيار تخلف الشرط ، ولكن لا أثر لفسخه وعدمه لانفساخ المزارعة بعد التمكن من العمل ولا ضمان على العامل للمالك ، وكذا العكس كما مر .
نعم ، مع عدم الفسخ يدخل العامل في مورد الاحتمالات الآتية بالنسبة إلى ضمان الغاصب .
[ 109 ] لأصالة اللزوم فيحتمل ضمان الغاصب للعامل ، كما يأتي في الاحتمالات ولا أثر لهذا اللزوم غير هذا .