بعد العقد فللعامل الفسخ [ 102 ] ومع عدمه ففي ضمان المالك ما يعادل حصته من منفعة الأرض [ 103 ] أو ما يعادل حصته من الحاصل بحسب التخمين [ 104 ] ، أو التفصيل بين صورة العذر وعدمه [ 105 ] ، أو عدم الضمان حتى لو قلنا به في الفرض الأول بدعوى الفرق بينهما [ 106 ] .
شرح
المالك ولم يفعل دخل في المسألة السابقة .
[ 102 ] لأن التسليم من الشروط البنائية الارتكازية العقلائية المقررة شرعا فمع عدم تحققه يثبت خيار تخلف الشرط لا محالة .
[ 103 ] لكون الزارع مسلطا على الأرض ، والمالك قد حال بين الزارع وبين انتفاعه بعمله في الأرض التي يكون الزارع مسلطا عليه بمقتضى القرار المزارعي .
وفيه : انه مخالف لما تسالموا عليه من أن منافع الحر انما يضمن بالاستيفاء لا بالتفويت ، وجميع ما تقدم في المسألة السابقة لعدم الضمان يجري هنا أيضا .
[ 104 ] لأن حق العامل في الواقع في حصته فقط لا في تمام الأرض ومنفعتها فالتفويت انما هو بالنسبة إلى حقه فقط فلا بد من الضمان .
وفيه : إن الضمان لا بد وأن يتحقق بالنسبة إلى ملك الغير ، ولا موضوع للملك بعد فلا وجه للضمان إلا إذا رجع ذلك إلى ضمان حرمانه عن ثمرة عمله ولا يقولون به في الحرّ كما مرّ .
[ 105 ] ظهر مما مر أنه لا دليل على الضمان في صورة عدم العذر فضلا عن وجوده .
[ 106 ] بدعوى : أنه لا شيء للزارع هنا حتى يضمن بخلاف المسألة السابقة ، فإن الأرض ومنفعتها كانت للمالك عطلها الزارع فيتصور فيها الضمان يظهر ذلك من الجواهر .