الحاصل بسبب ترك الزرع إذا حصل نقص [ 99 ] واستظهر بعضهم الثاني ، وربما يستقرب الثالث ، ويمكن القول بالرابع ، والأوجه الخامس ، وأضعفها السادس [ 100 ] .
ثمَّ هذا كله إذا لم يكن الترك بسبب عذر عام وإلا فيكشف عن بطلان .
المعاملة [ 101 ] ، ولو انعكس المطلب بأن امتنع المالك من تسليم الأرض
شرح
[ 99 ] ان كان هذا من جهة التفريط فلا ريب ولا إشكال في ضمانه ، وإلا فلا وجه له لقاعدة « عدم تضمين الأمين إلا مع التعدي والتفريط » .
[ 100 ] ظهر من جميع ما تقدم انه لا وجه لجميع الأقوال إلا الثاني ، لأن الضمان مطلقا يدور مدار إحدى الوجوه المزبورة في الوجه الأول ، وظهر مما مر ضعفها بلا فرق في ذلك كله بين كون الأرض تحت استيلاء العامل أو المالك أو هما معا لجريان الأصل وعدم تمامية دليل الضمان في الجميع ، كما أنه ظهرت الخدشة لإثبات الضمان بقاعدة « ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده » .
ويمكن اختلاف الحكم باختلاف الجهات والخصوصيات الخارجية الغير المحدودة بحد خاص ، فتصير تلك الخصوصيات .
تارة : منشأ للضمان عند أهل الخبرة .
وأخرى : موجبا للنقص الحاصل فيصير جميع تلك الأقوال من باب النزاع اللفظي المختلف باختلاف تلك الخصوصيات المحفوفة بالموضوع ، ولكن الأحوط التراضي مطلقا خصوصا فيما إذا كانت الأرض تحت استيلاء العامل
[ 101 ] لما مر في الشرط السابع من اشتراط كون الأرض قابلة للزراعة فينتفي المشروط بانتفاء الشرط ، ولا ضمان حينئذ على العامل بوجه للأصل بعد عدم دليل عليه .
نعم ، لو أمكن زرع شيء آخر غير ما ذكر في عقد المزارعة وأذن له