آثما [ 94 ] بترك تحصيل الحاصل ، أو التفصيل بين ما إذا تركه اختيارا فيضمن أو معذورا فلا [ 95 ] ، أو ضمانه ما يعادل الحصة المسماة من الثلث أو النصف أو غيرهما بحسب التخمين في تلك السنة [ 96 ] ، أو ضمانه بمقدار تلك الحصة من منفعة الأرض من نصف أو ثلث ومن قيمة عمل الزارع [ 97 ] ، أو الفرق بين ما إذا اطَّلع المالك على تركه للزرع فلم يفسخ المعاملة لتدارك استيفاء منفعة أرضه فلا يضمن وبين صورة عدم اطلاعه إلى أن فات وقت الزرع فيضمن [ 98 ] وجوه ، وبعضها أقوال .
فظاهر بل صريح جماعة الأول ، بل قال بعضهم يضمن النقص
شرح
[ 94 ] لوجوب الوفاء بالعقود مع التمكن وعدم العجز فيكون تركه إثما لا محالة .
[ 95 ] تقدم انه لا منشأ لضمان أجرة الأرض مع الاختيار فضلا عن العذر ،
[ 96 ] لا دليل له إلا الإتلاف وتقدم انه لا وجه له ، إذ ليس في الخارج مال للمالك وأتلفه العامل حتى يضمن ، وكذا بالنسبة إلى التفويت .
[ 97 ] أي : بمقدار ما يصرف من العمل في استنماء حصة المالك لكون هذا المقدار ملكا للمالك .
وفيه : أما بالنسبة إلى ضمان الحصة فلما تقدم في سابقة من عدم دليل وكذا بالنسبة إلى قيمة العمل فلا ضمان أيضا للأصل ، ولأنه لم يصر ملكا للمالك ، وإنما العمل للعامل ويجب عليه دفع حصة المالك من عمله بمقتضى معاهدته .
[ 98 ] أما عدم الضمان في الأول فمعلوم لإقدام العامل بنفسه على عدم النفع .
وأما الضمان في الأخير فلا بد وأن يكون مدركه إحدى الوجوه التي ذكرت في أول المسألة ، وتقدم أن كلها مردودة فلا وجه للضمان أصلا .