المسمى في الإجارة [ 92 ] - أو عدم ضمانه أصلا [ 93 ] غاية الأمر كونه
شرح
ومنه يظهر أنه لا وجه لجريان قاعدة « اليد » إذ ليس تحت يد العامل شيء إلا الأرض وهي أمانة لم ينقص منها شيء فلا وجه للضمان ، كما أنه لا موضوع لقاعدة « ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده » أيضا .
أما الأول : فلأن الأرض أمانة وفي الأمانة الصحيحة لا ضمان في البين .
وأما ثانيا : فلأن المنساق من القاعدة ما إذا كان الفساد من الأول لا مثل المقام .
وأما توهم : أن الضمان هنا ضمان المعاوضة ولا ربط له باليد والإتلاف لأن الأرض إنما أعطيت إلى العامل بإزاء العمل ، وتقدم في معنى المزارعة أنها اما إجارة الأرض للعمل أو إجارة النفس فيكون الضمان ضمان المعاوضة .
ففيه أولا : أنه لم يعلم من الأدلة كونها من الإجارة موضوعا .
نعم ، هو احتمال من الاحتمالات ثبوتا ، إذ يحتمل كونها من المشاركات لا المعاوضات .
وثانيا : إن ظاهر قاعدة « ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده » في المعاوضات انما هو فيما إذا كانت المعاوضة فاسدة من الأول لا فيما إذا امتنع أحد المتعاوضين عن الوفاء بما التزم فيبطل أصل العقد حينئذ ، فلا بد في الضمان من الاستناد إلى قاعدة أخرى ، والتمسك لإثبات الضمان بقاعدة « ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده » من التمسك بالدليل في الموضوع المشكوك ، وأما قاعدة : « نفي الضرر » فإنما يوجب الخيار لا الضمان .
[ 92 ] القياس مع الفارق لأن في الإجارة المنفعة خرجت من ملك المالك ودخل في ملك المستأجر وتسلمها بتسلم العين ، وفي المقام لم يملك العامل شيئا وانما حصل له حق التصرف في الأرض والزرع واستنمائه فلا ربط لأحدهما بالآخر .
[ 93 ] لعدم موجب له كما مر .