تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
( مسألة 7 ) : لو ترك الزارع الزرع بعد العقد وتسليم الأرض إليه حتى انقضت المدة ففي ضمانه أجرة المثل للأرض [ 91 ] - كما إنه يستقر عليه
شرح
ريب في أنه غير مقدم عليه عرفا ، ولا نحتاج إلى النهي عنه شرعا فيكون النهي عنه إرشادا إلى ما ارتكز في أذهانهم كما في قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « نهى عن بيع الغرر » ( 1 )( 1 ) تقدم في ج : 17 : صفحة : 8 .. أو « نهي عن الغرر » ( 2 )( 2 ) تقدم في ج : 17 : صفحة : 8 .. الثاني : الغرر الذي بناء متعارف الناس على المسامحة فيه بحيث لو بنى أحد على المداقة والمكايسة يلام ويوبخ ، ولا وجه لنفيه في الشريعة المبنية على التسهيل والتيسير ، والغرر في المقام على فرض وجوده من الثاني لا الأول فراجع حالات الناس في مزارعاتهم وتأمل ، فلا وجه لبطلان الشرط فضلا عن سرايته إلى بطلان العقد ، هذه خلاصة ما قرره بعض مشايخنا العظام « قدست أسرارهم في دار السلام » . [ 91 ] قال به جمع - منهم المحقق في الشرائع - ونسب إلى ظاهر الأصحاب أيضا ، للتفويت ، والإتلاف ، وقاعدة « اليد » وقاعدة : « ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده » وقاعدة « نفي الضرر » . والكل مردود . أما الأولان : فلأنه لا تفويت ولا إتلاف المال الغير في البين ، إذ لا مال بعد حتى يتحقق التفويت ، والإتلاف ويثبت الضمان وانما يجب عليه الاستنماء وتسليم الحصة بعد القسمة ، وهذا يوجب الإثم بالمخالفة لما التزمه على نفسه بالعقد لا الضمان . إن قيل : إن التفويت من حيث كونه سببا لتضرر المالك فيثبت الضمان من هذه الجهة . يقال : لا تضرر على المالك في شيء وإنما هو عدم وصول النفع إليه ، كما إذا حبس أحد حرا فحرمه ومنعه عن عمله ولا يقولون فيه بالضمان .