بتفريط الزارع أو من قبل اللَّه كتأخير المياه أو تغير الهواء [ 85 ] ، وقيل بتخييره [ 86 ] بين القلع مع الأرش والبقاء مع الأجرة ، وفيه ما عرفت [ 87 ] خصوصا إذا كان بتفريط الزارع [ 88 ] مع أنه لا وجه لإلزامه العامل بالأجرة بلا رضاه [ 89 ] .
نعم ، لو شرط الزارع على المالك إبقاءه إلى البلوغ بلا أجرة أو معها إن مضت المدة قبله لا يبعد صحته [ 90 ] ووجوب الإبقاء عليه .
شرح
[ 85 ] لإطلاق الدليل الشامل لكل ذلك كما مر .
[ 86 ] نسب ذلك إلى العلامة في قواعده مع أنه في تحريره ذهب إلى الخلاف .
[ 87 ] من أن مقتضى الأصل عدم الأرش بعد عدم دليل عليه .
[ 88 ] فإنه هو الذي أدخل الضرر حينئذ على نفسه جزما فلا وجه لتدارك المالك له بالأرش .
[ 89 ] لأصالة عدم هذا الحق بالنسبة إلى المالك وانّما له السلطنة على ماله فقط .
[ 90 ] لعموم أدلة الشروط وإطلاقها الشامل للمقام ولم يذكروا مانعا في البين إلا أنه من الجهالة ، بل ذكر بعضهم أن الجهالة تتعدى إلى عقد المزارعة فيبطل أصل العقد .
وغفلوا عن أن المزارعة مبنية على الجهالة في الجملة حتى أن صاحب الجواهر في أول كتاب المزارعة أعترف بذلك ، وفي المقام أشكل فقال في أول الكتاب « ولا نهي عن مطلق الغرر على وجه يشمل هذه المعاملة التي هي مبنية عليه » .
والحق أن الغرر والجهالة على قسمين :
الأول : ما لا يقدم عليه متعارف الناس ولو أقدم عليه لاموه ووبّخوه ، ولا