تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
بتفريط الزارع أو من قبل اللَّه كتأخير المياه أو تغير الهواء [ 85 ] ، وقيل بتخييره [ 86 ] بين القلع مع الأرش والبقاء مع الأجرة ، وفيه ما عرفت [ 87 ] خصوصا إذا كان بتفريط الزارع [ 88 ] مع أنه لا وجه لإلزامه العامل بالأجرة بلا رضاه [ 89 ] . نعم ، لو شرط الزارع على المالك إبقاءه إلى البلوغ بلا أجرة أو معها إن مضت المدة قبله لا يبعد صحته [ 90 ] ووجوب الإبقاء عليه .
شرح
[ 85 ] لإطلاق الدليل الشامل لكل ذلك كما مر . [ 86 ] نسب ذلك إلى العلامة في قواعده مع أنه في تحريره ذهب إلى الخلاف . [ 87 ] من أن مقتضى الأصل عدم الأرش بعد عدم دليل عليه . [ 88 ] فإنه هو الذي أدخل الضرر حينئذ على نفسه جزما فلا وجه لتدارك المالك له بالأرش . [ 89 ] لأصالة عدم هذا الحق بالنسبة إلى المالك وانّما له السلطنة على ماله فقط . [ 90 ] لعموم أدلة الشروط وإطلاقها الشامل للمقام ولم يذكروا مانعا في البين إلا أنه من الجهالة ، بل ذكر بعضهم أن الجهالة تتعدى إلى عقد المزارعة فيبطل أصل العقد . وغفلوا عن أن المزارعة مبنية على الجهالة في الجملة حتى أن صاحب الجواهر في أول كتاب المزارعة أعترف بذلك ، وفي المقام أشكل فقال في أول الكتاب « ولا نهي عن مطلق الغرر على وجه يشمل هذه المعاملة التي هي مبنية عليه » . والحق أن الغرر والجهالة على قسمين : الأول : ما لا يقدم عليه متعارف الناس ولو أقدم عليه لاموه ووبّخوه ، ولا