شرح
والإطلاق ، ونسب إلى المشهور البطلان ، واستدل عليه .
تارة : - كما عن المحقق في الشرائع - بجواز أن لا تحصل الزيادة فينتفي الإشاعة وموضوع المزارعة .
وأخرى : بعدم المشروعية بعد كون العقود متلقاة من الشارع ، وهذا النحو من المزارعة لم تتلق منه كما عن المحقق الثاني في جامع المقاصد .
وثالثة : بأن ذلك خلاف وضع المزارعة كما عن المسالك .
ورابعة : بأنه من سنخ تمليك المعدوم وهو باطل .
والكل مردود . . أما الأول : فلا وجه له مع اشتراط العلم ببقاء مقدار آخر يكون مشاعا بينهما .
كما لا وجه للثاني بعد العمومات والإطلاقات المنزل على العرفيات إلا مع دليل على الخلاف وهو مفقود ، ولا أساس لكون العقود متلقاة من الشارع أصلا لأنها عرفيات معتبرة مطلقا إلا ما ثبت الردع عنها ، كما قررنا ذلك في هذا الكتاب مكررا .
وكذا الثالث لأن وضع المزارعة على الإشاعة في الجملة وهو في المقام حاصل .
وأما الرابع فلا ريب في بطلانه ، لأن المعدوم على أقسام :
الأول : العدم المطلق من كل حيثية وجهة بحيث لا احتمال لانقلابه إلى الوجود والعاقل بما هو عاقل لا يقدم على العقد والمعاملة بالنسبة إليه .
الثاني : العدم الذي اصطلحوا عليه ب - ( عدم الملكة ) ، أي : ما من شأنه أن ينقلب إلى الوجود وله آثار خاصة في فني الأصول والمعقول .
الثالث : العدم الفعلي الذي له معرضية عرفية للوجود ، ويقدم عليه العرف والعقلاء بالعقد عليه وترتيب الأثر ، ويصح أن يصير موردا للتمليك والنقل والانتقال باعتبار المعرضية العرفية ، وعلى ذلك يدور جملة من المباحث الفقهية خصوصا في المعاملات ، ومن ذهب إلى عدم الصحة بالنسبة إلى قسم الأخير خلط بين الأقسام ولم يفرق فيها في الأحكام كما هو واضح ، والتفصيل هنا بأزيد من ذلك من التطويل بلا طائل .