شرح
للقبول ، وصحة كون القابل صغيرا بل وغير مميز .
كما قيل ونحو ذلك مما لا يقولون به في سائر العقود ، ولا بأس بذلك بعد دلالة الدليل فيصح جعلها عقدا مع هذه التوسعة بعد دلالة الدليل على صحتها بنحو الإطلاق ، كما يصح كونها إيقاعا ، كما يصح أن تكون من سنخ التسبيبات الصادرة من الشارع مثل قوله : من فعل كذا فله كذا ، فلا يكون حينئذ عقدا ولا إيقاعا ، ويختلف ذلك باختلاف الموارد والقرائن والخصوصيات .
فتارة : ينطبق عليه عنوان العقد .
وأخرى : عنوان الإيقاع .
وثالثة : عنوان مجرد التسبب ولا محذور من عقل أو شرع في أن ينطبق على شيء واحد عناوين مختلفة بحسب الجهات والخصوصيات .
وبذلك يمكن أن يجمع بين شتات الكلمات كما تقدم في كتاب الجعالة .
ولا يخفى أن الجعالة والمزارعة والمضاربة مبنية على الجهالة في الجملة .
ثمَّ أن الجعالة جعل الجاعل شيئا على نفسه لغيره على فرض حصول العمل من الغير ، وحيث إن هذا كان هو الغالب في الأزمنة القديمة عبر بذلك ، ويصح أن يقال : « انها جعل الجاعل شيئا على نفسه على فرض وصول عوض إليه » ، مثل قول صاحب الفندق : « كل من بات في فندقي فلي عليه كل ليلة دينار مثلا » ، ويشمله عموم دليل الجعالة ، ولا ينافي العموم كون بعض الأفراد أغلبي الوجود في الخارج في عصر صدور الروايات .
وبالجملة الجعالة بالمعنى اللغوي شامل للجميع ، وبهذا المعنى تكون مورد بحث الفقهاء ، وغلبتها الوجودية في فرد لا يوجب انحصارها فيه فالجعالة بجميع مراتبها صحيحة ، للإطلاقات والعمومات .
إن قيل : فعلى ما قلت ليست للجعالة حقيقة معلومة معينة ، لكونها عقدا تارة وإيقاع أخرى وتسببا ثالثة .
يقال : حقيقتها التسبب إلى حصول المقصود بعقد كان أو إيقاع أو