منهما مقامه [ 63 ] .
نعم ، تبطل بموت العامل مع اشتراط مباشرته للعمل ، [ 64 ] ، سواء كان قبل خروج الزرع أو بعده [ 65 ] ، وأما المزارعة المعاطاتية فلا تلزم إلا بعد التصرف [ 66 ] وأما الإذنية فيجوز فيها الرجوع دائما [ 67 ] ، لكن إذا كان بعد الزرع وكان البذر من العامل يمكن دعوى لزوم إبقائه إلى حصول الحاصل لأن الإذن في الشيء إذن في لوازمه [ 68 ] ، وفائدة والرجوع أخذ
شرح
[ 63 ] لعموم أدلة الإرث الشامل لذلك أيضا .
[ 64 ] لانتفاء الموضوع إن كان اعتبار المباشرة بنحو التقييد الحقيقي ووحدة المطلوب ، وأما إن كان بنحو تعدد المطلوب فيوجب ذلك ثبوت الخيار للمالك وينتقل الحق إلى وارث العامل متعلقا بحق الخيار للمالك .
[ 65 ] لانتفاء الموضوع الشامل لكل واحد من الصورتين ، وأما حصة العامل فإن كان عمله مشروطا بإتمام العمل بنحو التقييد الحقيقي فلا شيء له من الحصة وليست له أجرة المثل أيضا لإقدامه على هتك عمله ، وإن لم يكن كذلك فله من الحصة ما تعاهدا عليه فتنتقل الحصة إلى الورثة حينئذ .
[ 66 ] لما تقدم في أول البيع من عدم لزومها إلا بعد التصرف على المشهور فراجع .
[ 67 ] لأنها مزارعة اصطلاحية ، لكن تعاهدهما على عدم اللزوم والرجوع مهما شاءا يمنع عن شمول ما دل على لزوم كل عقد لمثلها ، وتكون كمزارعة جعلا فيها الخيار بأن يرجعا عنها مهما شاءا وأرادا .
[ 68 ] لأن المتعارف من الإذن في الزرع عند أهل الخبرة بهذه الأمور بل عند العقلاء مطلقا بعد توجههم إلى أن الغرض المهم من الزرع هو الثمرة والنتيجة ، إنما هو الإذن في البقاء إلى حصول النتيجة لا في مجرد حدوث الزرع ، فيكون الإبقاء والبقاء من اللوازم المتعارفة فيشمله الإذن بالدلالة الالتزامية ، وهذا