المزارعة فزارع غيره أو شارك غيره ، بل يجوز أن يستعير الأرض للمزارعة [ 47 ] .
نعم ، لو لم يكن له فيها حق أصلا لم يصح مزارعتها [ 48 ] ، فلا يجوز المزارعة في الأرض الموات مع عدم تحجير أو سبق أو نحو ذلك فإن المزارع والعامل فيها سواء .
نعم ، يصح الشركة في زراعتها مع اشتراك البذر أو بإجارة أحدهما نفسه للآخر في مقابل البذر أو نحو ذلك ، لكنه ليس حينئذ من المزارعة المصطلحة [ 49 ] ، ولعل هذا مراد الشهيد قدس سرّه في المسالك [ 50 ] من عدم جواز المزارعة في الأراضي الخراجية التي هي للمسلمين قاطبة إلا مع الاشتراك في البذر أو بعنوان آخر ، فمراده هو فيما إذا لم يكن للمزارع جهة اختصاص بها ، وإلا فلا إشكال في جوازها بعد الإجارة من السلطان ، كما
شرح
[ 47 ] لشمول الإطلاقات لكل فرد من أفراد هذه المعاملة المبنية على المسامحة ما لم يدل دليل على المنع وهو مفقود .
[ 48 ] لأصالة عدم ترتب الأثر بعد عدم شمول الأدلة لذلك أو الشك في الشمول .
[ 49 ] لتغاير الموضوعين شرعا وعرفا وعقدا ولغة كما هو معلوم .
[ 50 ] وقد حمل في الجواهر كلام الشهيد على ذلك أيضا ، وقال : « ودعوى ظهور كلامه في اعتبار ملكية العين في المزارعة مقطوع بفسادها فإن القواعد والنصوص والفتاوي صريحة في خلافها ، ويبعد خفاء مثل ذلك على مثله » أقول يعني : بملاحظة النصوص والقواعد ومقام فقاهة الشهيد يكون كلامه غير ظاهر في عدم اعتبار ملكية العين في المزارعة ، وإلا فلو خلي كلامه عن هذه الجهات الخارجية يكون كلامه ظاهرا في اعتبار ملكية العين فراجع المسالك وتأمل .