قال : « كل من بات في خاني أو داري فعليه في كل ليلة درهم » أو « كل من دخل حمامي فعليه في كل مرة ورقه » فإن الظاهر صحته للعمومات إذ هو نوع من المعاملات العقلائية [ 56 ] ، ولا نسلم انحصارها في المعهودات [ 57 ] ، ولا حاجة إلى الدليل الخاص لمشروعيتها ، بل كل معاملة عقلائية صحيحة إلا ما خرج بالدليل الخاص ، كما هو مقتضى العمومات .
( مسألة 3 ) : المزارعة من العقود اللازمة [ 58 ] لا تبطل إلا بالتقايل [ 59 ] أو الفسخ بخيار الشرط أو بخيار الاشتراط - أي تخلف بعض الشروط المشروطة على أحدهما [ 60 ] .
وتبطل أيضا بخروج الأرض عن قابلية الانتفاع لفقد الماء أو استيلائه أو نحو ذلك [ 61 ] ، ولا تبطل بموت أحدهما [ 62 ] فيقوم وارث الميت
شرح
غيرها ، وذلك لمكان التوسعة فيها بما لا يوسع في غيرها من حيث الجهالة ، وهذه التوسعة تستلزم عرفا التوسعة في السبب أيضا .
[ 56 ] هذا إذا لم تدخل في موضوع الجعالة ، وإلا فتشملها أدلة نفس الجعالة بلا احتياج إلى جعلها معاملة مستقلة .
[ 57 ] بل مقتضى العمومات والإطلاقات عدم الانحصار كما يأتي في المتن .
[ 58 ] لما تقدم في أول البيع من أصالة اللزوم في كل عقد إلا ما خرج بالدليل .
[ 59 ] لإطلاق دليله الدال على جريانه في كل عقد إلا ما خرج بالدليل .
[ 60 ] لإطلاق أدلة الخيارين الدال على جريانهما في المزارعة أيضا ، وكذا جميع الخيارات التي لا تختص بخصوص البيع ويجري دليله في كل معاملة .
[ 61 ] لانتفاء الموضوع فتنتفي المعاهدة لا محالة بانتفاء موضوعها .
[ 62 ] للأصل وظهور الإجماع .