يدل عليه جملة من الأخبار [ 51 ] .
( مسألة 2 ) : إذا أذن لشخص في زرع أرضه على أن يكون الحاصل بينهما بالنصف أو الثلث أو نحوهما فالظاهر صحته ، وإن لم يكن من المزارعة المصطلحة [ 52 ] بل لا يبعد كونه منها أيضا [ 53 ] ، وكذا لو أذن
شرح
[ 51 ] كصحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « إنه سئل عن مزارعة أهل الخراج بالربع والنصف والثلث ؟ قال : نعم ، لا بأس به قد قبل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله خيبر أعطاها اليهود حين فتحت عليه بالخبر ، والخبر : هو النصف » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب المزارعة والمساقاة : 8 .، وخبر الفيض بن المختار : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام جعلت فداك ما تقول في أرض أتقبلها من السلطان ثمَّ أؤجرها أكرتي على أن ما أخرج اللَّه منها من شيء كان لي من ذلك النصف أو الثلث بعد حق السلطان ؟ قال عليه السّلام : لا بأس به كذلك أعامل أكرتي » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب المزارعة والمساقاة : 3 .، وما تقدم من صحيح ابن شعيب في الشرط العاشر فراجع .
[ 52 ] أما أصل الصحة فلوجود المقتضي لها وهو تراضي الطرفين على هذه المعاملة وفقد المانع عنها ، إذ المانع المتوهم في المقام إنما هو الغرر ولا وجه له بعد معلومية العمل وسائر الجهات ومقدار الحاصل بحسب المتعارف مع عدم بناء المتعارف على المداقة في هذه الأمور فتشمله إطلاق التجارة عن تراض .
وأما عدم كونه من المزارعة المعهودة فقيل فيه إن مجرد الإذن من الإيقاع ، والمزارعة عقد لازم فلا وجه لكونه منها .
وهو باطل ، لأن الإذن مع العمل يصير عقدا وتقدم في الشرط الأول جواز كون القبول فعلا ، وقد اغتفر في المزارعة ما لم يغتفر في غيرها من العقود .
[ 53 ] لصدق المزارعة فيشمله إطلاق دليلها .